هو أقوي العناصر على الإطلاق لنجاح المفاوضات، ويمكنني أن أطلق عليه مصطلح (روعة المكان) .
فوحدات العدو يتعلق أملها بكشف مقر الرهائن ومحاولة اقتحامه وفك أسرهم بعملية بطولية وإذا نجحت في ذلك فإنها تقيم الدنيا ولا تقعدها مسجلة نصرًا مجيدًا على خصمها ومن هنا تكون روعة المكان الذي يوضع فيه الرهائن ولا تقوى وحدات العدو على فك أسرهم رغم معرفتهم عادة للمنطقة، ومن هذه الأماكن الرائعة [مطار قندهار - غابات الفليبين] وهي بلا شك التي كانت وراء نجاح العمليتين فالدولة الإسلامية في أفغانستان أعطت العملية أبعادها الأمنية المطلوبة ووفرت جوًا رائعًا للمفاوض نجح من خلاله في إدارة المفاوضات بصورة منقطعة النظير أشبهها غابات الفليبين التي استعصت على وحدات الأمن ورضخت صاغرة ملبية لطلبات الخاطفين. [1]
سلسلة المخابئ (المخبأ الأولي ... . المخبأ النهائي)
القفزة الأولى (من موقع العملية إلى المخبأ الأولي) :
المخبأ الأولي هو المكان الذي يتم فيه طمس أثار عملية الخطف وبدأ تحريك الرهائن إلى أماكن متفرقة وآمنة في ضوء قوة الجماعة المنفذة. قد يتم إخفاء الرهائن لدي مجموعات من أسر أعضاء الجماعة أو بيت آمن.
القفزة الثانية (من المخبأ الأولي إلى المخبأ النهائي أو التحرك خلال سلسلة المخابئ) :
المخبأ النهائي هو المكان الذي يشعر فيه الأسير بأنه محاصر ولا أمل له في الفرار ولا سبيل له للنجاة بدون تعاون دولته وأن الأمل لسلامة حياته معقود على ذلك. قد يكون المخبأ النهائي في منطقة محررة أو وعرة (جبال - غابات) لا تقوى الأنظمة على الدخول فيها أو تحت سلطة نظام صديق للجماعة ارتباط به، المهم أن الدولة لا تستطيع ممارسة سيادتها أو قوتها عليه. وهذا هو أهم عوامل نجاح المفاوضات [أن تورث الطرف المقابل شعور بالإحباط في إنقاذ الضحايا بدون تلبية 75 % من المطالب] .
-تعتمد عملية معاملة الأسرى أو الفن في التعامل معهم على المعني المطلوب إرساله من خلالهم بعد إخلاء سبيلهم للسلطات ومواطنيهم وفي ضوء هذه الرسالة يتم صناعة برنامجهم.
سادسًا: التفاوض والاتفاق
وهي تبدأ بعد الوصول إلى المخبأ النهائي ويحدد نجاحها عدد من العناصر المهمة:
(المفاوض - القضية - الرسالة - شعب العدو- مكاسب العملية وغنائمها)
أ- المفاوض
(1) نورد إن شاء الله تفصيلًا للعمليتين في الفصلين الثالث والرابع