الصفحة 24 من 24

وان ناقشته وفندت كلامه، وبينت خطأه وبراءة القرآن من فهمه، زعم انك متطرف متشدد اصولي، وان القرآن بريء منك!

هناك طوائف عديدة في الأمة يريدون"قرآنًا خاصًا"يتفق مع أفهامهم واهوائهم، وهم لا يطلبون تحريف القرآن وتغيير آياته، إنما يطلبون"قراءة"معاصرة للآيات، و"فهمًا معاصرًا"لمعانيها، يتفق مع"العولمة والأمركة والأسرلة"التي توجه العالم ويطالبون باعدام القراءة الاصولية للقرآن والفهم المتشدد له.

وأهم القراءات القرآنية المعاصرة - بالمفهوم الذي وضحناه - قراءتان:

الأولى؛ القراءة المزاجية له:

التي تصدر عن اصحاب الاهواء المختلفة ويفهمون بها القرآن فهمًا حضاريًا عالميًا منفتحًا متقدمًا متطورًا!! ويدعو الى"تغيير"الخطاب القرآني، ليتفق مع قيم العصر الحديث، ويتفاهم مع العالم الجديد بعد احداث"ايلول 2001"المشؤومة [1] في امريكا، والتي كانت البعد الاول في الحرب العالمية الرابعة بقيادة اليهود والصليبيين ضد هذا الدين. يريد اصحاب هذه القراءة قرآنًا"يتفهم"التطورات والتغييرات، ويهادن المخالفين، ويتصالح مع اليهود والأمريكان، ويرضى بما عليه الزعماء والحكام و"ينسحب"من حياة الأمة، ويسمح لكل مسلم ان يأخذ منه ما يشاء، ويدع ما يشاء.

الثانية؛ القراءة الصحيحة له:

وهي التي تصدر عن جنود الله واوليائه من الصالحين، والصالحات، الذين احسنوا فهم القرآن، وسعدوا بالحياة في ظلاله، واستمتعوا بصحبته، وتحركوا به، هؤلاء الذين دخلوا عالم القرآن الرحيب بدون"مقررات سابقة"وصاغوا افكارهم وحياتهم وفق القرآن واعتبروه كتاب حياة وحركة وحكم وتشريع ومواجهة وجهاد.

فكونوا من اصحاب القراءة الثانية للقرآن وتحركوا به وجاهدوا به اعداءه.

[1] بل هي"المباركة"- إن شاء الله - ولو لم يكن فيها من بركة إلا كونها السبب في عودة الكثير من المسلمين إلى دينهم واشتعال روح الجهاد في نفوسهم من جديد، بعد سبات طويل، لكفى! [أضيف الهامش بواسطة منبر التوحيد والجهاد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت