هذه ست آيات صريحة من القرآن تقرر تحريف اليهود للتوراة؛ وهذا معناه أن التوراة الموجودة بين أيدي اليهود محرفة أصابها الكثير من التغيير والتبديل والتزوير، وهي المسماة الآن بأسفار العهد القديم من الكتاب المقدس.
التوفيق بين إيماننا بالتوراة الربانية وكفرنا بالتوراة المحرفة:
وهذا معناه أن"العهد القديم"الذي يؤمن به اليهود، ويزعمون أنه كلام الله، ليس هو كلام الله، وليس هو التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام، وإنما هو بعض كلام الله النازل على موسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل عليهم الصلاة والسلام، وأضاف أحبار اليهود إلى هذا البعض"الكثير"من كلامهم وآرائهم، ومزاعمهم وأكاذيبهم وافتراءاتهم وأساطيرهم، وقالوا؛ هذا من كتاب الله إلينا. وما هو من كتاب الله إليهم، وقالوا؛ هذا كله من عند الله ... وما هو من عند الله.
والخلاصة:
أنه كما يجب علينا أن نؤمن أن التوراة هي كتاب الله النازل على موسى عليه السلام فإنه يجب أن نؤمن أن اليهود أضاعوا هذه التوراة، وأقدموا على تحريفها وتبديلها، ومن ثَمَّ نسخَها الله، ويجب أن نؤمن أن التوراة الموجودة الآن بين أيدي اليهود محرفة مبدلة، وليست كلام الله، ولا كتاب الله، وأنها مليئة بالأكاذيب، والأباطيل، وأنه لا يجوز الإيمان بها؛ لأن البديل عنها هو القرآن الكريم، الصحيح الثابت المحفوظ، الباقي حتى قيام الساعة.