فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 372

ومن جملة مكرهم الكُبَّار، أنهم يستدلون على أهل الحق الأخيار، بما لا نوافقهم في دلالته ونُسلم، كالحديث الوارد في صحيح مسلم: (وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) ، فيأمرون أهل التوحيد، بوضع السلاح والحديد، والنزول تحت حكم طواغيت الزمان، أذناب الأمريكان والبريطان.

فأجيب على ذلك بخمسة أوجه متتالية، كل منها يُفند شبهتهم البالية -بعون الله-:

الوجه الأول: ذهب بعض أهل العلم المحققين إلى ضعف هذه اللفظة بالانقطاع.

والإمام مسلم رحمه الله إنما ذكرها في المتابعات لا في الأصول، من رواية أبي سلام ممطور الحبشي الدمشقي عن حذيفة، وأبو سلام لم يسمع من حذيفة، فحديثه عنه مرسل.

قال الدارقطني في التتبع فيما استدركه على الصحيحين (رقم 53) :"وأخرج مسلم حديث معاوية بن سلام عن زيد عن أبي سلام عن حذيفة .. وهذا عندي مرسل، لم يسمع أبو سلام من حذيفة".اهـ

وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم:"قال الدارقطني: هذا عندي مرسل، وهو كما قال الدارقطني".اهـ

وقال الشيخ جهيمان العتيبي رحمه الله:"هذه الزيادة؛ ضعيفة لأنها ليس لها ما يعضدها ويشهد لها ويقويها، وهي طرف من حديث طويل، فأول الحديث رواه البخاري من طريق صحيح، وهذه الزيادة في آخره لم تأت من طريق صحيح، وإنما من هذه الطريق التي فيها انقطاع، فهي ضعيفة".اهـ [الإمارة والبيعة والطاعة ص34] .

وقال الشيخ مقبل بن هادي:"في حديث حذيفة هذا زيادة ليست في حديث حذيفة المتفق عليه، وهي قوله (وإن ضرب ظهرك أخذ مالك) ، فهذه الزيادة ضعيفة، لأنها من هذه الطريق منقطعة".اهـ

وقال الحافظ ابن حجر عن أبي سلام:"وأرسل عن حذيفة وأبي ذر وغيرهما".اهـ"تهذيب التهذيب" [ج10/ص296] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت