فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 372

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرح صدور الموحدين للخير انشراحًا، والصلاة والسلام على من أمرنا بالسمع والطاعة ما لم نر كفرًا بواحًا، وعلى آله وصحبه الذين حملوا لنا نصوصًا صحاحًا، وأعطوا الأمير المسلم صفحًا، والكافر صّفاحًا، أما بعد:

فمنذ عقود، وأراضي المسلمين في قيود، من قِبل أذناب النصارى واليهود، الذين نحوا الأحكام السماوية الوضيئة، وحكموا بالأحكام الأرضية الدنيئة.

فخرج الموحدون زرافات ووحدانًا، فزعزعوا للباطل أسسًا وأركانًا، حتى استحر بأهل التوحيد القتل والتنكيل، وسجن الكثير منهم فلم يقيل أو يستقيل.

فسعى الطواغيت في كل قطر من اليابسة، إلى خطوة يائسة بائسة؛ فجندوا علماء البلاط، ليساهموا في الانحطاط.

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها؟! ...

وباعوا النفوس ولم يربحوا ... ولم تغل في البيع أثمانها ...

لقد وقع القوم في جيفة ... يبين لذي عقل إنتانها [1]

فقام علماء السوء بدورهم على أكمل وجه، بل إنهم أتوا بما لم يخطر على بال موكليهم بوجه! كبترهم لعدد من النصوص والآثار، وتلاعبهم في تنزيل ما صح من الأخبار، ولا يتورع بعضهم من الاستدلال بالضعيف بل والموضوع، ترقيعًا للطواغيت في كل موضوع، أضف إلى ذلك تصدير المتردية منهم والنطيحة، للقيام بتأويل كل ما خالفهم من النصوص الصريحة الصحيحة!

(1) من شعر الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت