فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 372

يشقُّ عليَّ أن يلقيْنَ ضِيمًا *** ويعجز عن تخلصهن مالي [1]

قال الشيخ أبو حمزة المهاجر رحمه الله في بيان عظيم حبه لزوجه:"إنا كما فطر الله الخلق نعرف النساء, ونحبّ في الحلال كما كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم, فلما سُئل: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. [2] "

وما كتبته في الغزل العفيف قد يزيد على غيره, ولا يمنعني من ذكره إلا الحياء, إلا أني سأذكر أول قصيدة منظومة كتبتها في ذلك, وقلتها لما طلب مني أحد الإخوة طلاق أهلي ولامني على شدة محبتي لها على بُعد الدار وعدم القدرة على جمع الشمل رغم مرور السنين".اهـ ثم ساق تلك الأبيات العذبة, انظرها -إن شئت- في ديوان الشيخ؛ [هموم وآلام ص42] ."

واعلموا يا شباب الإسلام؛ أن خلافة أهل الغازي في مثل حالتنا, ليس من قبيل المندوبات أو المستحبات, بل هي من أوجب الواجبات, فويل ثم ويلات, لمن تركهن -وهو قادر- في أسر الكفار قابعات!

(1) من شعر السليك بن السلكة, وما بين القوسين من تصرف العبد الفقير, بدل قوله:"الرحالِ", انظر: الكامل في اللغة والأدب 1/ 310.

(2) قال أبو همام: أخرجه البخاري ومسلم عن أبي عثمان أخبرني عمرو بن العاص رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة) قلت: من الرجال؟ قال: (أبوها) قلت: ثم من؟ قال: (عمر بن الخطاب) فعد رجالًا. [متفق عليه] .

وفي حديث أنس عند ابن حبان:"سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال: (عائشة) , قيل له: ليس عن أهلك نسألك"..

وروي عن عروة أنه قال: إن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف حبك لي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كعقدة الحبل .. فكنت أقول: كيف العقدة يا رسول الله؟! فيقول: هي على حالها. [حلية الأولياء 2/ 44] .

وروي عن ربيعة بن عثمان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة: (لأنت أحب إلي من زبد بتمر) . [رواه ابن سعد في الطبقات 8/ 79, ولا يصح] .

لذا قال أنس بن مالك رضي الله عنه:"أول حب كان في الإسلام حبّ النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها".اهـ [حلية الأولياء 2/ 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت