فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 372

علي اليمانية, زوج الشيخ المجاهد, وزير الحرب القائد: أبي حمزة المهاجر (عبد المنعم بن عز الدين) رحمه الله وتقبله في عليين؟!

فإلى شباب الإسلام في كل مكان -وأنا واحد منكم-: أترضون ذلك لأمكم؟! حاشاكم حاشاكم!

عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم, وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء, فما ظنكم؟!) [1] [أخرجه مسلم] .

قال الإمام النووي رحمه الله:"هذا في شيئين؛ أحدهما: تحريم التعرض لهن بريبة, من نظر محرم وخلوة وحديث محرم, وغير ذلك."

والثاني: في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة, ولا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها".اهـ [شرح صحيح مسلم 13/ 63] ."

وقال الإمام أبو عبد الله الحليمي رحمه الله:"هذا -والله أعلم- لعظم حق المجاهد على القاعد, فإنه ناب عنه, وأسقط بجهاده فرض الخروج عنه, ووقاه مع ذلك بنفسه, وجعل نفسه حصنًا له, وجُنة دونه, فكانت خيانته له في أهله أعظم من خيانة الجار في أهله, كما تكون خيانة الجار أعظم من خيانة البعيد".اهـ [المنهاج في شعب الإيمان 2/ 475, وانظر: مشارع الأشواق 1/ 308] .

وأنّى لقلب أن يرتاح, ويبش في الأفراح, إذا عرف أن حب حبيبه خلف القضبان, يجابه الضيق والعدوان!

أشاب الرأسَ أني كلَّ يومٍ *** أرى لي خالةً وسْطَ (الحبالِ)

(1) قوله صلى الله عليه وسلم: (فما ظنكم؟) أي:"ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام, أي لا يبقي منها شيئًا إن أمكنه".اهـ [شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت