فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 372

فكان سماعي لهذا المصطلح في سنٍ مبكرة, جعلني فيما بعد أُكثر النظر والبحث عن مثل هذه المسائل, حتى أصبحت (أزعم) أني قد بلغت فيها شئوًا عظيمًا, قال الله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 216] . وقال أيضًا: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: 19] .

ثم واصلت الدراسة النظامية؛ حتى تخرجت في بعض المعاهد الشرعية, الذي درست فيه كافة العلوم الشرعية في خمس سنوات قضيتها في الدراسة فيه, وكذلك تخرجت في بعض الجامعات الشرعية في بلاد الشام, والدراسة فيها تستغرق أربع سنوات كعامة الجامعات الشرعية.

ومن نعم الله على العبد الفقير؛ أنني في بعض الأحيان أصوب وأصحح للدكاترة والمدرسين, وخاصة في أسئلة الامتحانات, ومن أمثلة ذلك التي لا زلت أذكرها جيدًا؛ قول أحد الدكاترة في امتحان الحديث:"ماذا يقصد الإمام مسلم رحمه الله بتبويبه على هذا الحديث بقوله باب ... ؟"فكتبت له تنبيهًا, مفاده:"شيخنا الفاضل: أفيدك علمًا بأن الإمام مسلم لم يبوب لصحيحه, وإنما بوبه الشراح من بعده, ومن أشهرها تبويبات الإمام النووي رحمه الله كالذي جاء في أصل سؤالكم".اهـ

وإنني أقول أمثال هذه الأمور هاهنا, لأبين لأحبابي في الله رجحان كفة طلب العلم المكتسب من صدور الرجال وبطون الكتب, على طلب العلم المكتسب من الدراسات النظامية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت