الصفحة 6 من 37

2 -الإنجيل في الحقيقة واحد، وهو ما جاء به المسيح - عليه السلام - من الهدى والبشارة بخاتم النبيين، وهو ما كان يدور ذكره على ألسنة كُتَّاب تلك التواريخ الأربعة وغيرهم حكاية عن المسيح وعن ألسنتهم أنفسهم. قال متى حكاية عنه 26: 13 (الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يخبر أيضًا بما فعلته هذه تذكارًا لها) أي: ما فعلته المرأة التي سكبت قارورة الطيب على رأسه. واجب عليهم أن يخبروا كل من يبلوغنهم الإِنجيل؛ في عالم اليهودية كلها بما فعلته تلك المرأة. فخبر تلك المرأة ليس من الإنجيل الذي جاء في كلام المسيح، وقد ذكر في تلك التواريخ امتثالًا لأمره. وسميت تلك التواريخ أناجيل لأنها تتكلم عن إنجيل المسيح وتجئ بشيء منه. لذلك بدأ مرقس تاريخه بقوله.

بدأ إنجيل يسوع المسيح - ثم قال حكاية عن المسيح - 1: 15: فتوبوا وآمنوا بالإِنجيل. فالإِنجيل الذي أمر الناس أن يؤمنوا به ليس هو أحد هذه التواريخ الأربعة ولا مجموعها، وهو الذي سماه بولس في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي - الإنجيل - المطلق 2: 4 وإنجيل الله 2: 8و9 وإنجيل المسيح 3: 2. والكتاب الإلهي يضاف إلى الله بمعنى: أنه أوحاه، وإلى النبي بمعنى: أنه أوحي إليه أو جاء به، كما يقال: توراة موسى.

3 -كانت الأناجيل في القرون الأولى للمسيح كثيرة جدًا، حتى قيل: إنها بلغت زهاء سبعين إنجيلًا. وقال بعض مؤرخي الكنيسة: إن الأناجيل الكاذبة كانت 35 إنجيلًا. وقد رد صاحب كتاب [ذخيرة الألباب] الماروني القول بكثرتها. وقال: إن سبب ذلك تسمية الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت