كان مع بطرس لما كتب رسالته الأولى (1 بط 5: 136) ثم مع ثيموثاوس في (أفسس) ، ولا يعرف شيء حقيقي عن حياته بعد ذلك.
ثم ذكر أنه كتب إنجيله باليونانية وشرح فيه بعض الكلمات اللاتينية، فاستدل بذلك على أنه كتب في رومية. (قال) : إنما المشابهة بين إنجيلي متى ومرقس حملت بعض الناس على أن يعتقدوا أن الثاني مختصر من الأول.
ولم يذكر هذا ولا ذاك تاريخ كتابة هذا الإنجيل، وقد روي عن ابرنياوس أنه كتبه بعد موت بطرس وبولس فلم يطلعا عليه. فكيف نثق بأنه وعى ما سمعه من بطرس وأداه كما سمعه؟ هذا إذا صحت نسبته إليه بسند متصل، ولن تصح.
(إنجيل لوقا) : قال في [الذخيرة] : إن لوقا كان من أنطاكية. ومن الشراح من ظن أنه إغريقي متهود؛ لأنه لا يذكر الكتاب المقدس إلا نقلًا عن الترجمة السبعينية. ومنهم من قال: إنه وثني هاد إلى الحق وارتد إلى الدين القويم. وقال: لوقا كان تلميذًا ومعاونًا لبولس.
ثم قال ما نصه: وقد أغفل متى ومرقس بعض حوادث وأُمور تتعلق بسيرة المسيح، وقام بعض الكتبة واختلقوا ترجمة مموهة ليسوع المسيح، وكثيرًا ما فاتهم فيها الرواية والتدقيق، فبعث ذلك بلوقا على وضع إنجيله ضنًا بالحق، فكتبه باليونانية وجاء كلامه أصح وأفصح وزاد انسجامًا من كلام باقي مؤلفي العهد الجديد. وذهب كثير من المحققين إلى أنه كتب إنجيله في السنة 53 للمسيح، وقيل:
بل سنة 51.