الإِنجيل، وإنما كتب بعض أقوال المسيح باللغة العبرانية، والنصارى يحتجون الآن على كون هذه الأناجيل التي لا سند لها لفظيًا، ولا كتابيًا كانت معروفة في العصور الأولى بأقوال لأولئك العلماء المتقدمين، هي حجة عليهم لا لهم، وقد جاء في [المنار] بيان ذلك غير مرة.
وأقدم شهادة يتناقلونها في ذلك شهادة (بابياس) أسقف هيرابولس في منتصف القرن الثاني فقد نقل عنه (أُوسابيوس) المتوفى سنة 340 ما ترجمته:
إن متى كتب مجموعة من الجمل باللغة العبرانية، وقد ترجمها كل بحسب طاقته.
ويمتاز إنجيل متى بأن من نسب إليه من تلاميذ المسيح، وبأنه أقرب إلى التوحيد وأبعد عن الوثنية من سائر الأناجيل. (إنجيل مرقس) : ذكر صاحب [الذخيرة] : أن مرقس كان عبرانيًا ملةً (أي: لا نسبًا) وأنه كان تلميذًا لبطرس، وأن بعض المتأخرين زعموا أنه كان يوجد إنجيل سابق لإِنجيلي متى ومرقس أخذا عنه إنجيلهما، وأن بعض البرتستانت شكوا في الأعداد الاثني عشر الأخيرة من الفصل السادس عشر من هذا الإنجيل لأسباب، منها: أنه لا ذكر لها في النسخ الخطية القديمة.
وقال (بوست) : مرقس لقب يوحنا، يهودي، يرجح أنه ولد في أُورشليم. (قال) : وتوجه مرقس مع بولس وبرنابا خاله في رحلتهم التبشرية الأولى غير أنه فارقهما في (برجه) فصار علة مشاجرة قوية بين بولس وبرنابا، وبعد ذلك تصافح مع بولس، فرافقه إلى (رومية) ،