ومن أبرز الأمثلة على ذلك: التبرك بالأموات - من الأنبياء والصالحين وغيرهم - في دعائهم لقضاء الحاجات الدينية أو الدنيوية
الحالة الثانية: أن يؤدي التبرك الممنوع إلى الشرك، فيكون التبرك الممنوع من وسائله، ويكون الشرك من نتائج التبرك الممنوع ومن آثاره. فالتبرك بأمكنة وآثار الأنبياء والصالحين، وتعظيمها وتقديسها. معتقدا أن البركة من الله
فإن هذه الأمور ونحوها من أعظم الذرائع والأسباب المؤدية إلى وقوع الشرك بأصحاب القبور والآثار في وقت من الأوقات مع تطاول الأيام.
ثانيًا: أنه بدعة في الدين
ثالثًا: كما أن التبرك الممنوع بدعة في حد ذاته فهو أيضًا يجر إلى بدع أخرى.
وأكتفي هنا من الشواهد على ذلك بمثالين فقط.
أحدهما: أن من النتائج السيئة للتبرك الممنوع بقبور الأنبياء والصالحين بناء المساجد عليها، وبناء القباب فوقها، وزخرفة القبور وتشييدها، وكذا بناء المساجد على آثار الأنبياء والصالحين.
الثاني: أن التبرك الممنوع بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته قد أدى إلى إحداث عيد المولد النبوي والاحتفال به، ثم تدرج الأمر، فأقيمت الاحتفالات لأعياد أخرى كثيرة مبتدعة، في مواسم متفرقة، كليلة الإسراء والمعراج, وذكرى الهجرة، وغير ذلك من الأعياد المبتدعة التي تفعل باسم الدين، وكأنها من شعائر الإسلام، والتي يزداد عددها مع مرور الأيام.
رابعا: اقتراف المعاصي:
ما تتضمنه غالبًا أعياد المولد النبوي، وأعياد موالد الأولياء، وكذا الأعياد المبتدعة الأخرى من أنواع المعاصي والمنكرات الظاهرة.
ومنها استعمال الأغاني وآلات اللهو والطرب، وما يتبع ذلك من الرقص.
وإقامة حلقات الذكر على الوجه المحرم شرعًا، مع قلة احترام كتاب الله تعالى.
ومنها اختلاط الرجال بالنساء، وما ينتج عن ذلك من الفتنة.
ومنها إضاعة الأموال وتبذيرها لإقامة الحفلات، والإسراف في إيقاد الشموع في المساجد والطرقات, ونفقات الزينة.