فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1809

فكان يخور كما يخور الثور عند ذبحه فلما أفاق خر ساجدا لعبد المطلب أي فإن صاحب الفيل أمره أن يقول لقريش إن الملك إنما جاء لهدم البيت فإن لم تحولوا بينه وبينه لم يزد على هدمه وإن أحلتم بينه وبينه أتى عليكم فقال له عبد المطلب ما عندنا منعة ولا ندفع عن هذا البيت وله رب إن شاء منعه أي وفي لفظ قال عبدالمطلب والله ما نريد حربه وما لنا منه بذلك طاقة هذا بيت الله الحرام وبيت إبراهيم خليل الله فإن يمنعه منه فهو بيته وحرمه وإن لم يحل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه وأمر أبرهة رسوله أيضا أن يأتي له بسيد القوم فقال لعبدالمطلب قد أمرني أن آتيه بك فقال عبدالمطلب أفعل فجاءه راعي إبله وخيله وأخبره أن الحبشة أخذت الإبل والخيل التي كانت ترعى بذي المجاز

وفي سيرة ابن هشام بل وفي غالب السير الإقتصار على الإبل وأنها كانت مائتي بعير وقيل أربعمائة ناقة فركب عبد المطلب صحبة رسول صاحب الفيل وركب معه ولده الحارث فاستؤذن له على أبرهة أي قيل له أيها الملك هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك وهو صاحب عين مكة يعني زمزم وهو يطعم الناس بالسهل والوحوش في رءوس الجبال فاذن له فلما دخل ورآه أبرهة أجله وأكرمه عن أن يجلسه تحته وكره أن تراه الحبشة يجلسه على سرير ملكه فنزل عن سريره وأجلسه معه على البساط وقال لترجمانه اسأله عن حاجته فذكر إبله وخيله فذكر الترجمان له ذلك فقال للترجمان بلسان الحبشة قل له كنت أعجبتني إذ رأيتك ثم قد زهدت فيك إذ سألتني إبلا وخيلا وتركت أن تسأل عن البيت الذي هو عزك فقال له الترجمان ذلك فقال عبدالمطلب أنا رب الإبل والخيل التي سألتها الملك وأما البيت فله رب إن شاء أن يمنعه من الملك فقال أبرهة ما كان ليمنعه مني فرد عليه ما كان أخذ له وانصرف وأبرهة بلسان الحبشة الأبيض الوجه

ثم إن الفيل لما نظر إلى وجه عبدالمطلب برك كما ييرك البعير وخر ساجدا وأنطق الله سبحانه وتعالى الفيل فقال السلام على النور الذي في ظهرك يا عبدالمطلب

وفي كلام بعضهم أن أبرهة لما بلغه مجيء عبدالمطلب إليه أمر أن عبدالمطلب قبل دخوله عليه أن يذهب به إلى الفيلة ليراها ويرى الفيل العظيم وكان أبيض اللون

أقول رأيت أن ملك الصين كان في مربطه ألف فيل أبيض وكان مع الفرس في قتال أبي عبيد بن مسعود الثقفي أمير الجيش في خلافة الصديق أفيلة كثيرة عليها الجلاجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت