فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1809

جاءني منك ولد فهو لله ذبيح فحاءت سارة بإسحق وكان بينه وبين ولادة هاجر لإسمعيل ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة وإسحق إسمه بالعبرانية الضحاك وجاء في حديث راويه ضعيف الذبيح إسحق وأن داود سأل ربه فقال أي ربي اجعلني مثل آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب فأوحى الله إليه إني أبتليت إبراهيم بالنار فصبر وأبتليت إسحق بالذبح فصبر وأبتليت يعقوب أي بفقد ولده يوسف فصبر الحديث

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى { وبشرناه بإسحاق نبيا } قال بشر به نبيا حين فداه الله تعالى من الذبح ولم تكن البشارة بالنبوة عند مولده أي لما صبر الأب على ما أمر به وسلم الولد الأمر الله تعالى جعلت المجازاة على ذلك بإعطاء النبوة قال الحافظ السيوطى وجزم بهذا القول عياض في الشفاء والبيهقي في التعريف والإعلام وكنت ملت إليه في علم التفسير وأنا الآن متوقف عن ذلك أي كون إسحق هو الذبيح هذا كلامه وقد تنبأ كل من إسمعيل وإسحق ويعقوب في حياة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام فبعث الله إسمعيل لجرهم وإسحق إلى أرض الشام ويعقوب إلى أرض كنعان ولا ينافي ذلك أي كون إسحق هو الذبيح تبسمه صلى الله عليه وسلم من قول القائل له يا ابن الذبيحين ولم ينكر عليه لأن العرب كما تقدم تسمى العم أبا

وفي الهدى إسمعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وأما القول بأن إسحق فمردود بأكثر من عشرين وجها ونقل عن الإمام أبن تيمية أن هذا القول متلقى من أهل الكتاب مع أنه باطل بنص كتابهم الذي هو التوراة فإن فيه أن الله أمر إبراهيم أن يذبح إبنه بكره وفي لفظ وحيده وقد حرفوا ذلك في التوراة التي بأيديهم اذبح إبنك إسحق أي ومن ثم ذكر المعافي بن زكريا أن عمر بن عبدالعزيز سأل رجلا أسلم من علماء اليهود أي ابني إبراهيم أمر بذبحه فقال والله يا أمير المؤمنين إن اليهود يعلمون أنه إسمعيل ولكنهم يحسدونكم معشر العرب أن يكون أباكم للفضل الذي ذكره الله تعالى عنه فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحق لأن إسحق أبوهم ولى رسالة في ذلك سميتها القول المليح في تعيين الذبيح رجحت فيها القول بأن الذبيح إسماعيل جواب عن سؤال رفعه إلي بعض الفضلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت