فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1809

وعلى أن الذبيح إسمعيل فمحل الذبح بمنى وعلى أنه إسحق فمحله معروف بالأرض المقدسة على ميلين من بيت المقدس

وفي كلام ابن القيم تأييد كون الذبيح إسمعيل لا إسحاق ولو كان الذبيح بالشام كما يزعم أهل الكتاب لكانت القرابين والنحر بالشام لا بمكة

واستشكل كون أولاد عبد المطلب عند إرادة ذبح عبدالله كانوا عشرة بأن حمزة ثم العباس إنما ولدا بعد ذلك وإنما كانوا عشرة بهما وحينئذ يشكل قول بعضهم فلما تكامل بنوه عشرة وهو الحرث والزبير وحجل وضرار والمقوم وأبو لهب والعباس وحمزة وأبو طالب وعبدالله هذا كلامه

وأجيب عن الأول بأنه يجوز أن يكون له حينئذ أي عند إرادة الذبح ولدا ولد أي فقد ذكر أن لولده الحرث ولدين أبو سفيان ونوفل وولد الولد يقال له ولد حقيقة هذا

وذكر بعضهم أن أعمامه صلى الله عليه وسلم كانوا إثنى عشر بل قيل ثلاثة عشر وأن عبدالله ثالث عشرهم وعليه فلا إشكال ولا يشكل كون حمزة أصغر من عبدالله والعباس أصغر من حمزة وكلاهما أصغر من عبدالله على ما تقدم من أن عبدالله كان أصغر بني أبيه وقت الذبح لأنه يجوز أن يكون المراد أنه كان أصغرهم حين أراد ذبحه أي لا بقيد كونهم عشرة أو بذلك القيد ولا ينافيه كونه ثالث عشرهم لأن المراد به واحد من الثلاثة عشر وكان عبدالله كما تقدم أحسن فتى يرى في قريش وأجملهم وكان نور النبي صلى الله عليه وسلم يرى في وجهه كالكوكب الدرى أي المضئ المنسوب إلى الدر حتى شغفت به نساء قريش ولقى منهن غناء ولينظر ما هذا العناء الذي لقيه منهن

قيل إنه لما تزوج آمنة لم تبق امرأة من قريش من بني مخزوم وعبد شمس وعبد مناف إلا مرضت أي أسفا على عدم تزوجها به فخرج مع أبيه ليزوجه آمنة بنت وهب ابن عبدمناف بن زهرة بضم الزاي وإسكان الهاء وأما الزهرة التي هي النجم فبضم الزاي وفتح الهاء والزهرة في الأصل هي البياض أي وأم وهب إسمها قيلة بنت أبي كبشة أي وكان عمر عبدالله حينئذ نحو ثمان عشرة سنة فمر على امرأة من بني أسد ابن عبدالعزى أي يقال لها قتيلة وقيل رقية وهي أخت ورقة بن نوفل وهي عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت