الصفحة 6 من 178

القلب والجوارح فغير نافع بالإجماع. اهـ (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد -(صـ / 35) - طـ/ دار ابن حزم)

وأما شرطها فالعلم بها، واليقين فيها وبها، و المحبة لها ولأهلها، والصدق فيها وفي قولها، والإخلاص فيها وفي العمل بها، والقبول القلبي لها ولأحكامها، والانقياد الظاهري لأمرها ومقتضاها محبة وتعظيما.

قال الناظم - رحمه الله: وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقا وردت

فإنه لم ينتفع قائلها بالنطق إلا حيث يستكملها

العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول

والصدق والإخلاص والمحبه وفقك الله لما احبه. اهـ (معارج القبول للحكمي -(2/ 418) - طـ/ دار ابن القيم)

قال العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ [1] - رحمه الله: وهذا التوحيد هو مدلول الكلمة العظيمة لا إله إلا الله، فإنها اشتملت على أَمرين هما ركناها: النفي، والإثبات. فشطرها الأَول وهو (( لا إله ) )نفي، وشطرها الآخر وهو (( إلا الله ) )إثبات. فالنفي المحض ليس بتوحيد، كما أَن الإثبات المحض ليس بتوحيد، وإنما التوحيد في مجموع الأمرين: نفي الألوهية التي بحق عن غير الله نفيًا عامًا كما تفيده (( لا ) )النافية للجنس الداخلة على النكرة. وإثبات جميع أنواع الألوهية لله وحده كما تقتضيه (( إلا ) )الإيجابية. إذ معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] . اهـ (فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ -(1/ 82) -مطبعة الحكومة بمكة المكرمة -)

(1) هو الإمام العلامة والمحدث الفقيه الشيخ محمد ابن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمهمها الله - شيخ لكثير من كبار علماء أهل السنة والجماعة في هذا العصر، وأحد شيوخ الطبقة، و صاحب المواقف العظيمة،، مفتي بلاد الحرمين المعظمين ورئيس قضاتها في حياته، ولد في مدينة الرياض عام (1311 هـ) ، له جهود قوية وكبيرة في الدعوة إلى التوحيد الخالص والرد على أهل الشرك، تخرج على يديه أفواج من العلماء أصبحوا بعده أئمة لعلماء أهل السنة في هذا العصر، منهم العلامة ابن باز، وكذا العلامة عبد الرحمن بن قاسم النجدي جامع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرها، وابنه محمد أيضا، وكذا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريّان، والعلامة الجهبذ حمود بن عقلا الشعيبي، وكذا العلامة عبد الله بن جبرين، وغيرهم كثير، له مؤلفات ورسائل كثيرة أغلبها لم يطبع بعد، وقد طبع منها مجلدات معنونة - بفتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - جمعها ورتبها تلميذه البار العلامة عبد الرحمن بن قاسم النجدي، توفي هذا العلامة الكبير عام (1338 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت