الصفحة 79 من 309

وأما الميازيب ومسايل المياه فكذلك عند الأصحاب وفى المغنى احتمال بجوازه مطلقا مع انتفاء الضرر واختاره طائفة من المتأخرين

وقال أبو العباس إخراج الميازيب إلى الدرب النافذ هو السنة

وحيث قلنا بالجواز إما مطلقا أو بإذن الإمام فلا ضمان صرح به القائلون الجواز

ومنها أن سراية القود غير مضمونة فلو قطع اليد قصاصا فسرى إلى النفس فلا ضمان جزم به الأصحاب

ومنها لو أريدت نفسه أو ماله أو حرمته دفع عن ذلك بأسهل ما يعلم أنه يندفع به قاله أبو محمد المقدسى والسامرى

وقال في الترغيب والمحرر يدفعه بأسهل ما يعلم أنه يندفع به

واختار أبو محمد المقدسى وغيره له دفعة بالأسهل إن خاف أن يبدره فإن قتل الدافع فهو شهيد وإن قتل المدفوع فلا ضمان فيه

ولنا احتمال وجه قاله في الترغيب إن أمكن المدفوع الخلاص من الدافع بدخول حصن أو صعود قلعة أو جبل أو الاختفاء بزحمة وماشا كل ذلك لم يجز له دفعه بالقتل والضرب جزم به صاحب المستوعب

وسواء كان الصائل آدميا أو بهيمة هكذا جزم الأصحاب به في باب الصائل فيما وقفت عليه من كتبهم وأنه حيث أبحنا له القتل فلا ضمان

وقال أبو بكر عبد العزيز في تنبيهه إنه إذا قتل صيدا صائلا عليه الجزاء وذكر صاحب الترغيب فرعين

أحدهما لو حال بين المضطر وبين الطعام بهيمة لا تندفع إلا بالقتل جاز له قتلها وهل يضمنها على وجهين

الفرع الثانى لو تدحرج إناء من علو على رأسه فكسره دفعا عن نفسه بشيء تلقاه به فهل يضمنه على وجهين مع جواز دفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت