الصفحة 80 من 309

وجزم صاحب الترغيب في باب الأطعمة أن المضطر إلى طعام الغير وصاحبه مستغن عنه إذا قتله المضطر فلا ضمان عليه إذا قلنا بجواز مقاتلته وحكى في جواز المقاتلة وجهين

قلت والمنع قول ابن أبى موسى والجواز قول أبى الخطاب والشيخ أبى محمد وغيرهما

ونقل عبدالله عن أبيه أنه كره المقاتلة

فهذا مشكل فإنه يلزمه على قول أبى بكر تخريج قول أنه إذا قتل إنسانا صائلا عليه أنه يضمنه كالصيد

ثم وجدت الحارثى في كتاب الغصب خرج ضمان الصائل على قول أبى بكر في ضمان الصيد الصائل على المحرم

ويلزم على الفرعين اللذين ذكرهما صاحب الترغيب أنه يخرج لنا وجه أنه إذا قتل المضطر صاحب الطعام المستغنى عنه أنه يضمنه إلا أن يفرق بفرق مؤثر فيمتنع التخريج والله أعلم

ومنها لو عض إنسان أنسانا فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه ذهبت هدرا هذا هو المذهب وقال جماعة من الأصحاب يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل

ومنها لو نظر إنسان في البيت إنسان فحذف عينه ففقأها فلا شيء عليه

وقال بعض أصحابنا وسواء كان الباب مفتوحا أو نظر من خصاص الباب ونحوه وكان مغلوقا ظاهر كلام الإمام أحمد أنه يعتبر من هذا أنه لا يمكنه دفعه إلا بذلك وقال ابن حامد يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل

وقال بعض أصحابنا إذا كان في الدار نساء من محارمه ولم يكن متجردات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت