الصفحة 77 من 309

والشريفان أبو جعفر وأبو القاسم والسامرى في آخرين عن المذهب

وأصله ما نص عليه الإمام أحمد من رواية ابن سنان في مسألة حفر البئر إلا أن يكون بئرا أحدثها لماء المطر فإن هذا منفعة للمسلمين فأرجوا أن لا يضمن وكذلك نصه في رواية إسحاق بن منصور كل من لم يكن له شيء يفعله في طريق المسلمين ففعله فأصاب شيئا فهو ضامن فإن المفهوم منه انتفاء الضمان بما ينشأ عن الفعل المباح وخرج أبو الخطاب وأبو الحسن بن بكروش رواية بالضمان بناء على الضمان في البئر

قال الحارثى ولا يصح هذا التخريج لأن الحفر عدوان لإبطال حق المرور وليس كذلك ما نحن فيه

قلت وجه من قال بالضمان مطلقا في رواية البئر مظنة العطب

وذكر القاضى في المجرد وكتاب الروايتين إن أذن الإمام فلا ضمان وإن لم يأذن فعلى وجهين بناء على الروايتين في البئر وتبعه ابن عقيل في الفصول على ذلك

وقد مر الكلام في البئر مع أنهما قالا وقال أصحابنا في بوارى المسجد لا ضمان على فاعله وجها واحدا بأذن الإمام وغير إذنه لأن هذا من تمام مصلحته

ومنها لو جلس إنسان في المسجد أو طريق واسع وعثر به حيوان فمات فهل يضمنه أم لا في المسألة وجهان أوردهما أبو الخطاب وتبعه أبو محمد المقدسى قال الحارثى ولم أر لأحد قبله هذا الخلاف

وأصله ما مر من الروايتين في ربط الدابة بالطريق الواسع ومحله ما لم يكن الجلوس مباحا كالجلوس في المسجد مع الجنابة والحيض أو للبيع والشراء ونحو ذلك أما ما هو مطلوب كالاعتكاف والصلاة والجلوس لتعليم القرآن والسنة فلا يتأتى الخلاف فيه بوجه وكذلك ما هو مباح من الجلوس في جوانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت