الصفحة 76 من 309

وأما جنينها فمضمون نص عليه الإمام أحمد لأن موت الجنين بسبب المعتدى أو المرسل أشبه مالو اقتص منها

ولنا قول بعدم الضمان لأن المرسل غير متعد

ومنها لو وقفت دابة في طريق واسع فأتلفت شيئا فهل يضمن مالكها أم لا في المسألة روايتان عدم الضمان لأنه غير متعد بالضمان لأن الوقوف مشروط بسلامة العاقبة

قلت هكذا وجه غير واحد من الأصحاب هذه الرواية وليس ذلك بجار على أصولنا والله أعلم

قال الحارثى والأقوى نظرا عدم الضمان حالة القيام في الطريق كما أورد القاضى وغيره دون حالة الربط وإن كان صاحب التلخيص صرح بالخلاف في الربط فإن الربط عدوان محض لوقوعه في غير ملك ولأن القدر الذى يملكه هو المرور فالربط غير مستحق وأما القيام فليس عدوانا فلا يصير به ضامنا

هذا ما لم تكن الجناية خلقا للدابة فإن كانت خلقا لها فهى كالعقور

قلت قول الحارثى القدر الذى يملكه هو المرور فالربط غير مستحق يرد عليه في القيام فإن القيام ليس بمرور ويصير عدوانا فيضمن

ومنها لو حفر بئرا في طريق واسع لنفع المسلمين ففى المسألة طريقان

أحدهما إن كان بإذن الإمام جاز وإن كان بدون إذنه فروايتان على الإطلاق قاله أبو الخطاب وصاحب المغنى إذ البئر مظنة العطب وحيث قلنا بالجواز فلا ضمان صرح به القائلون بالجواز

ومنها لو فعل بالمسجد ما تعم مصلحته كبسط حصير وتعليق قنديل أو نصب عمد أو باب فلا ضمان لما تلف به أذن الإمام أو متولى المسجد أو جيرانه أم لا هذا ما حكاه القاضى في الجامع الصغير وأبو الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت