الصفحة 67 من 309

وعنه رواية أخرى يخير بين شيئين فقط وعلى هذه الرواية هل الشيئان فداؤه وبيعه في الجناية أو فداؤه ودفعه في الجناية في المسألة روايتان فإذا فداه المرتهن بغير إذن الراهن فهل يرجع إليه أم لا في المسألة طريقان للأصحاب

إحداهما وهى طريقة الشيخ أبى محمد أنها تخرج على مسألة من أدى عن غيره واجبا بغير إذنه وكذلك قال صاحب المستوعب والترغيب

والطريق الثانية وهى التى جزم بها في المحرر عدم الرجوع

وجه قول أبى محمد ومن قال بقوله أنه أدى واجبا عن غيره في الجملة فقياسه في هذه المسألة أنه يعتبر الجميع من رأس المال وهو موافق للقاعدة من كون الواجب أحدها

ووجه قول أبى البركات أنه أدى عنه شيئا غير محتم عليه عينا

والمسألة الثانية إذا وجب سبع بدنه كاملة فهل الجميع واجب لا يجوز له أكل شيء منه أم السبع واجب والباقى يجوز له الأكل منه في المسألة وجهان ذكرهما بعض الأصحاب

قال ابن عقيل في تعليل أن الجميع واجب كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة فجعل خصال الكفارة أصلا وأنه اختار الأعلى يكون واجبا والقاعدة في الواجبات أنها تخرج من رأس المال وصرح بذلك غالب الأصحاب ولم يفرقوا بين واجب مخير وواجب معين والله أعلم

وبعد أن كتبت هذا وجدت القاضى قال في المجرد من كتاب الأيمان إذا مات من عليه كفارة يمين بالمال وأوصى بالعتق فيها تكون الوصية من ثلثه فإن خرجت من الثلث أعتق عنه وإن كان الثلث لا يفى سقطت الوصية وأطعم عنه قال أبو البركات ابن تيمية وعندى أن المعتبر من الثلث ما يزيد بالعتق على الإطعام أو على قيمة الكسوة أو كان لغلائه فأما قدر قيمة الأدنى فيعتبر من رأس المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت