الصفحة 68 من 309

قال وهذا يعين تأويل كلام القاضى عليه إذ لا يسوغ عندنا سواه

وقال الخطيب فخر الدين بن تيمية في الترغيب ولو أوصى بالعتق في كفارة مخيرة لزمه وكان من رأس المال ولو عينه من الثلث جعلها كما لو قال أخرجوا الواجب من ثلثى

القاعدة 12 يجوز تحريم واحد لا بعينه كقوله لا تكلم زيدا أو بكرا فهو منع من أحدهما لا بعينه عند أصحابنا والشافعية وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قاله أبو البركات والقاضى

والكلام فيه كالكلام في الواجب المخير قال الآمدى وتبعه ابن الحاجب وخالف في ذلك القرافى وقال يصح التخيير في المأمور به ولا يصح في المنهى عنه لان القاعدة تقتضى أن النهى متعلق بمشترك حرمت أفراده كلها لأنه لو دخل فرد إلى الوجود لدخل في ضمنه المشترك فيلزم المحظور ولا يلزم من إيجاب المشترك كل فرد منها حصلت في ضمنه واستغنى عن غيره

إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة

إذا كان له أمتان وهما أختان فهل يجوز له الجمع بينهما في الوطء مع الكراهة أم يحرم في المسألة طريقان

أحدهما يحرم جزما وهذا طريق القاضى في العمدة وأبى العباس

والطريق الثانى في المسألة روايتان والمذهب التحريم وهذا طريق أبى الخطاب وأبى محمد وصاحب الترغيب وغيرهم

فإذا قلنا بالتحريم فله وطء أيتهما شاء على الصحيح من المذهب ومنع منه أبو الخطاب حتى يحرم الأخرى بما يأتى ذكره فإذا وطىء إحدهما لم تبح له الاخرى حتى يحرم غير الموطوأة على نفسه بتزويجها أو إزالة ملكه عنها

قال ابن عقيل ولا يكفى في إباحة الثانية مجرد إزالته حتى تمضى حيضة الاستبراء وتنقضى فتكون الحيضة كالعدة وتبعه على ذلك صاحب الترغيب والمحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت