الصفحة 217 من 309

يتبع به بعد العتق لانتفاء العدوان وبه علل أحمد رحمه الله تعالى في نصه من رواية حنبل وهذا مبنى على القول بملك السيد لها قاله أبو البركات وأبو الفرج بن أبى عمر قالا وإن قلنا لا يملكها ففى رقبته

قال الحارثى وهذا إنما يتجه على تقدير أن السيد لم يتملك لكونه لم يتملك استنادا على توقف الملك على التمليك فتكون الجناية واقعة على مال المالك لاستمرار ملكه لكن فيه بعد حيث لم نقل بمثله في مقابله وهو ملك العبد

قال ابن أبى عمر أيضا ويصلح أن ينبنى على استدانة العبد هل تتعلق برقبته أو ذمته على روايتين

قال أبو بكر في ضمانه بالإتلاف قولان أى روايتان إحداهما أنه على السيد كالجناية على الأنفس

والأخرى على العبد يتبع به بعد العتق قال السامرى لم يفرق قبل الحول وبعده

وقال ابن عقيل لا يتجه الفرق في التعليق بالرقبة بين ما قبل الحلول وبعده لأن الضمان إنما وجب لإتلاف مال الغير وفيما بعده عند الظهور تبين أنه أتلف مال الغير فهو كما قبله

وهذا ضعيف جدا فإنها باقية قبل الحول على ملك المالك وفيما بعده تعلق بها حق الغير فامتنع التساوى في الضمان

وعلل صاحب التلخيص وجوب الضمان في ذمة العبد بعد الحول بأنها بعد الحول للسيد والعبد مضمونة في الذمة وهذا تصريح بثبوت الحكم على كلا التقديرين من ملك السيد وملك العبد

وليس كذلك فإن الإتلاف إذا حصل في ملك السيد فلا ضمان على العبد والذى تقتضيه أصول المذهب انتفاء الضمان عن العبد وثبوته على السيد لكونها ملكا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت