الصفحة 218 من 309

أما إنها ملكه فلما تقدم من أن تعريف العبد موجب له

وأما انتفاء الضمان فلأن عدوانه إنما وقع في ملك السيد ولا شىء للسيد على عبده

وأما ثبوته على السيد فلأن التلف حصل على ملكه وتحت يده فلزمه البدل كمباشرة تلفه وبيان كونه تحت يده من أن يد العبد الملتقط كيد سيده

وقد يقال إذا أتلفها العبد بعد حول التعريف وثبت ملك السيد لها أنه يثبت غرما للسيد في ذمة عبده يرجع عليه به بعد العتق أخذا من نص الإمام أحمد رضى الله عنه إذا زوج عبده أمة فإنه يجب عليه مهرها يرجع به عليه سيده بعد العتق

وإذا تعلق الضمان برقبة العبد فهل على الواحد بينة بالتقاط العبد ما لم يصدقه السيد في المسألة وجهان ذكرهما ابن أبى موسى وغيره قال أوجههما يلزمه لأن إقرار العبد لا ينفذ فيما يتعلق برقبته

والثانى لا لأن الوصف كالبينة هنا والله أعلم

ومنها الوصية لعبد غيره صحيحة ذكره القاضى وأبو الخطاب وغيرهما ونص عليه أحمد في الهبة من رواية حنبل والوصية في معناها

ثم قال الأصحاب أيضا الوصية للسيد ونص عليه أحمد في الهبة وسواء استمر في رق الموجود أو انتقل إلى آخر

قال الحارثي ويتخرج أنها للعبد من نص أحمد فيمن أوصى لعبده بمائة تدفع المائة إليه فإن باعه الورثة بعد فهي لهم إلا أن يشترط المبتاع فأثبت للعبد ملكا

قال إلا أن يكون مبنيا على أنه إنما يملك بتمليك السيد فقط فلا يخرج

وبالجملة فاختصاص العبد أظهر ولهذا يكون له إذا عتق بالاتفاق

وأيضا فلو كانت للسيد لاختصت بالموجود حين الوصية إذ كان معلوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت