الصفحة 216 من 309

لا يملكه فلا يعتبر لأن أكثر ما فيه انتقال ما يتجدد من ملك المنفعة إلى السيد وذلك لا يقدح في دوام الوقف

قال الحارثى وعندى أن ما قالوا من الاعتبار لا يحتاج إليه أيضا مع القول بملك الموقوف عليه أيضا للرقبة لأن إزالة السيد للملك نقل للملك فلأن يكون الشىء المتملك قابلا للنقل والوقف غير قابل فالوقف مستمر الدوام

ومنها إذا التقط العبد شيئا فإنه يصح في الجملة نص عليه في رواية حنبل وعليه الأصحاب ولا يفتقر إلى إذن السيد في الالتقاط على المذهب وعن أبى بكر خلافه ذكره السامرى أخذا من قوله في التنبيه إذا التقط العبد فضاعت منه أو أتلفها ضمنها قال فسوى بين الإتلاف والضياع ولم يفرق بين الحول وبعده فدل على عدم الصحة بدون إذن

قال الحارثى وفى استنباط السامرى نظر ومتى انقضى التعريف الواجب كيف كان ملك السيد عن المذهب لوجود التسبب

وإن عرف العبد فهل يملك بتعريفه قال جمهور الأصحاب يخرج على الروايتين في ملكه بالتمليك وفى التلخيص الروايتان فيما ملكه السيد وهنا لم يملكه فلا ملك بحال وجزم في الهداية والمغنى والكافى بأنها ملك السيد من غير تعرض إلى البناء على الملك وعدمه

وظاهر كلام ابن أبى موسى أنه يملك اللقطة وإن لم يملك بتمليك سيده لأنه تمليك شرعى ثبت قهرا فثبت له حكما وفارق الميراث لأن العبد ليس من أهله

تنبيه إذا أتلف العبد اللقطة أو فرط فيها لذلك صورتان

إحداهما أن يوجد ذلك قبل الحول ولا إشكال في تعلق الضمان برقبته ونص عليه إمامنا رضى الله عنه في رواية حنبل لوجود الجناية على مال الغير

والثانية أن يوجد ذلك بعد الحول فمشهور المذهب الوجوب في ذمة العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت