الصفحة 213 من 309

تعالى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج والعبد لا يجد في هذا الدليل بحث

قلت قد يقال يخرج هنا مثله فيما إذا كان دون مسافة القصر وأذن له سيده وفيما إذا كان دون مسافة القصر ومعه مال يمكنه أن يتجهز به للجهاد وقلنا يملك وأذن سيده في الجهاد أنه يجب عليه في هاتين الصورتين لأنا إن لحظنا حق السيد فقد أذن وإن لحظنا ملكه لما يتجهز به فهو مالك لذلك فيجب عليه لوجود المقتضى وعدم المانع ولا بد من إذن السيد في الجهاد لما ذكرنا في مسألة الحج أن الجهاد المقصود منه الشهادة فيفضى إلى ذهاب مالية السسيد والله أعلم

ومنها أمان العبد لآحاد المشركين المنصوص عن أحمد يصح وظاهر كلامه أذن له سيده في القتال أم لم يأذن له

ومنها هل يجرى الربا بين العبد وبين سيده المذهب المنصوص أنه لا يجرى لأنا إن قلنا لا يملك فواضح وإن قلنا يملك فهو ملك ضعيف في حكم ملك السيد والتزم أبو البركات في موضع جريان الربا بينه وبين سيده إذا قلنا يملك

ومنها تصرف العبد بالشراء في الذمة هل هو نافذ صحيح أم لا ذكر أبو البركات في المسألة روايتين وصحح عدم النفوذ وذكر غيره وجهين ووجه البطلان إلحاقه بالسفيه وفيه نظر

وفائدة الروايتين تظهر في مسألتين

إحداهما هل يملك البائع الرجوع في عين ماله إن كان باقيا أم لا إن قلنا بعدم الصحة فله الرجوع به سواء كان في يد السيد أو يد العبد

وإن كان قد تلف في يد العبد فهل يتعلق برقبته أو بذمته فيه روايتان الصحيح أنه يتعلق برقبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت