الصفحة 212 من 309

كتاب الحج قال إذا ملك السيد عبده هديا وقلنا يملكه فهو كالواجد للهدى لا يتحلل إلا به انتهى

وإنما فرضنا المسألة فيما كان في يده مال يمكنه أن يحج به أما إذا لم يكن في يده مال وأراد السيد تمليكه مالا ليحج به فلا يلزمه هنا جزما

وعلى هذا ينزل ما ذكره صاحب المغنى من لزوم التكفير بالمال في الحج أو نفى اللزوم في الظهار وأما إذا لم يحتج العبد في حجه إلى راحلة لكونه دون مسافة القصر ويمكنه المشى بلا ضرر يلحقه فظاهر كلام الأصحاب لا يجب عليه الحج ولو أذن له سيده وقد يقال بوجوب الحج عليه في هذه الصورة إذا أذن له سيده إن لحظ في إسقاط الوجوب عنه فيما فوق مسافة القصر حق السيد وإن لحظ أنه لا يملك ما يحج به فيصير كالمعسر فههنا لا يحتاج إلى مال فيجب عليه كالمعسر إذا لم يجد راحلة وكانت مسافة سفره دون مسافة القصر

فإن قلت أيلزم من هذا القول في هذه الصورة والتى قبلها إسقاط حق السيد من منافع العبد

قلت لا نسلم حق السيد في منافع العبد ثابتة في أوقات العبادات بدليل الصلاة والصوم يؤيد ذلك أنه لو نذر الحج لزمه قال صاحب المحرر لا نعلم فيه خلافا

وهل لسيده منعه إذا لم يكن نذره بإذنه فيه روايتان وقيل إن كان النذر على الفور لم يمنعه وإلا منعه

سلمنا لكن ينبغى إذا أذن له سيده في ذلك أنه يجب عليه كرواية سبقت في صلاة الجمعة والله أعلم

ومنها الجهاد لا يجب على العبد جزم به الأصحاب ولو أذن سيده وسواء كانت المسافة بعيدة أو قريبة

واستدل أبو محمد المقدسى لعدم الوجوب على العبد بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت