الصفحة 211 من 309

السيد ومراد أحمد والله أعلم أن المال للسيد وزكاته عليه والعبد كالوكيل والمودع فلا يزكى بدون إذنه

وحكى بعضهم عن ابن حامد أنه ذكر احتمالا بوجوب زكاته على السيد على كلا القولين لأنه إما ملكه أو في حكم ملكه لتمكنه من التصرف فيه كسائر أمواله

ومنها اعتكافه لا يجوز بغير إذن سيده لتفويت المنافع التى للسيد وإن نذره بغير إذن سيده فلسيده تحليله ومنعه من إتمامه هذا المذهب

وخرج أبو البركات في منتهى الغاية لا يمنع من الاعتكاف المنذور كرواية في المرأة في صوم وحج منذور

قال ويتخرج وجه ثالث منعه وتحليله من نذر مطلق لأنه على التراخى كوجه لأصحابنا في سقوط نفقة الزوجة بذلك

ومنها الحج لا يجب عليه جزم به الأصحاب لأمره بالإعادة في حديث ابن عباس رضى الله عنهما أيما صبى حج ولم يبلغ الحنث فعليه حجة أخرى وأيما أعرابى حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى والأكثرون على وقفة على ابن عباس وانفرد محمد بن المنهال برفعه وهو محتج به في الصحيحين وغيرهما وكان آية في الحفظ ولهذا صححه جماعة منهم ابن حزم وأجاب بنسخه لكونه فيه الأعرابى

وقال الأصحاب عدم الوجوب على الجهاد والفرق بينهما ظاهر إذ الجهاد المقصود منه الشهادة فيفضى إلى ذهاب مالية السيد بخلاف الحج

وقال طائفة لا يجب عليه الحج لأنه لا يملك

قلت فمفهوم هذا القول إذا قلنا يملك وفى يده مال يمكنه أن يحج فيه وجب عليه وإلا فلا يؤيده أن أبا محمد المقدسى في كتابه المغنى فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت