الصفحة 210 من 309

وعلى الشريعة عموما فإن هذا لم نعلمه عن أحد من أهل العلم وكلام أحمد أبعد شىء من هذا القول

ومنها إذا قلنا بوجوب الصلاة جماعة على المذهب أو باشتراطها على رواية ذكرها في الواضح والإقناع واختارها ابن إبى موسى وأبو العباس فإنه لا فرق بين الحر والعبد على إطلاق الأكثرين من أصحابنا وذكر جماعة روايتين في العبد هل هو كالحر في ذلك أم لا

ومنها صلاة الجمعة هل تجب على العبد أم لا وفى ذلك عن الإمام أحمد ثلاث روايات

إحداهن وهى ظاهر المذهب أنها لا تجب عليه لقول النبى صلى الله عليه و سلم في حديث طارق بن شهاب الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض رواه أبو داود وقال طارق قيل رأى النبى صلى الله عليه و سلم ولم يسمع منه شيئا ورواته ثقات وذكر البيهقى أنه مرسل جيد وله شواهد وأن بعضهم وصله بذكر أبى موسى الأشعرى فيه وليس بمحفوظ

والرواية الثانية تجب عليه مطلقا

والرواية الثالثة إذا أن له سيده في فعلها وجبت عليه وإلا فلا

ومنها إذا ملك السيد عبده مالا وقلنا يملكه فهل تجب زكاته على العبد أم لا قال أكثر الأصحاب منهم أبو بكر والقاضى وفى كلام أحمد إيماء إليه لا زكاة على السيد لانتفاء ملكه له ولا على العبد لأن ملكه مزلزل ولهذا لم تلزم فيه نفقة الأقارب ولا يعتق عليه رحمه بالشراء به وحكى بعض الأصحاب رواية بوجوب زكاته على العبد على القول بأنه ملكه

ومنهم من اشترط مع ذلك إذن السيد لقول أحمد يزكيه بإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت