الصفحة 100 من 309

ومنها لو قال لزوجته أنت طالق في أول آخر الشهر طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه على الصحيح من المذهب ويحرم وطؤها في تاسع عشرينه ذكره في المذهب لاحتمال أن يكون الشهر ناقصا

ومنها صوم يوم الغيم إذا حال دون منظر الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر وجب صومه هذا المذهب عند الأصحاب لتبرأ ذمته بيقين كما يلزمه إذا نسى صلاة من خمس لا يعلم عينها فإنه يلزمه الخمس كذلك ههنا

وقال أبو العباس لا أصل للوجوب من كلام أحمد ولا في كلام أحد من أصحابه والاحتياط إنما هو فيما إذا ثبت وجوبه أو كان الأصل كثلاثين من رمضان وفى مسألتنا لم يثبت الوجوب والأصل بقاء الشهر

ومنها الحائض أو النفساء إذا ظنت نسيان القرآن وجب عليها درسه ذكره أبو العباس لأن استدامة حفظ القرآن واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فيباح مع المانع كالقراءة في الصلاة

فعلى قوله هو من القاعدة والمذهب تحريم القراءة عليها

ومنها لو نسى ظهرا وعصرا من يومين ولا يعلم أيتهما الأولى وقلنا بوجوب الترتيب في قضاء الفوائت فعن الأمام أحمد رضى الله عنه في ذلك روايتان

إحداهما يتحرى فيبنى على غالب ظنه فإن استوى عنده الأمران بدأ بما شاء منهما

والثانية لا يتحرى بل يصلى الظهر والعصر من غير تحر لأن التحرى فيما له أمارة وهذا لا أمارة فيه فيرجع إلى ترتيب الشرع

واختار أبو محمد المقدسى وأبو المعالى بن منجا أنه يلزمه ثلاث صلوات وقالوا هو قياس المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت