الصفحة 99 من 309

وطؤها قبل التبين في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رضى الله عنه ومن أصحابنا من خص الخلاف بما إذا كان الطلاق معلقا على وجود الحمل وإن كان معلقا على عدمه فيحرم جزما وهى طريقة صاحب المحرر

قال القاضى في الجامع وقد ذكر أصحابنا في المسألة مسألتين

إحداهما أن يكون للرجل زوجة ولها ولد من غيره وقد كان تقدم منه وطء لها فيمتنع من الوطء بعد موت الابن حتى يتبين هل هى حامل من وطئه المتقدم أم لا لأنه إذا استبان حملها ورث أخاه الميت

والثانية في عبد تحته زوجة حرة قد تقدم منه وطء لها وله أخ حر فيموت أخوه الحر فيمنع من وطء زوجته حتى يتبين هل هى حامل من وطئه المتقدم فيرث عمه أم لا فلا يرث من أحدهما والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة لها ابن من غيره فيموت ابنها يكف عن امرأته قال أبو بكر لا أعلم أحدا رواها غيره

ورأيت في مسائل إبراهيم الحربى المسألة الأخيرة منصوصة فقال سئل أحمد عن رجل حر وليس له وارث وله أخ مملوك تحته حرة يؤمر أخوه المملوك بأن يمسك عن وطء زوجته حتى يعلم هل بها حمل أم لا فإن بان بها حمل فهو يرث عمه الحر وإن لم يكن بها حمل كان ميراثه لبيت المال

وفى المغنى ومن خلف ورثة وإماء مزوجة ينبغى أن لا يطأ حتى يستبرىء ولم يذكر التحريم

إذا تقرر هذا وقلنا يحرم عليه الوطء في مسألة التعليق على الحمل أو عدمه حتى يتبين وفيما يحصل البيان به من جهة الاستبراء في المسألة روايتان

إحداهما يحصل بحيضة ماضية لم يطأ بعدها أو موجودة هذا هو المذهب

والثانية تعتبر بثلاثة أقراء والخلاف في مسألتى الحمل في الاستبراء كالخلاف في مسألة تعليق الطلاق ذكره القاضى في الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت