الصفحة 101 من 309

قلت ووفاء بالقاعدة لتبرأ ذمته بيقين كما لو نسى صلاة من خمس

ونقل أبو داود عن أحمد ما يدل على ذلك

وإن علم أن عليه الظهر من يوم وأخرى لا يعلم عينها هل هى المغرب لزمه الظهر والفجر والمغرب

ومنها لو خرج منه شئ لا يعلم هل هو منى أو مذى وكان بالغا أو من يحتمل بلوغه فهل يجب عليه الغسل أم لا في المسألة ثلاث روايات الوجوب وعدمه والثالثة إن رأى حلما وجب وإلا فلا والخلاف جار فيما إذا تقدم نومه فكر أو ملاعبة أو برد أو لم يتقدمه شيء

والصحيح لزوم الغسل فيما إذا لم يتقدم نومه شيء وهو جار على القاعدة وعدمه فيما إذا تقدمه ما ذكر بناء على قاعدة إحالة الحكم على السبب المعلوم

قال ابن عقيل فيما إذا تقدم منه سبب المذى فلا يلزمه غسل ثوبه بحيث نقول إنما سقط عنه الغسل بحكمنا أن البلل مذى بل نقول في ثوبه الأصل طهارته فلا ينجس بالشك والأصل طهارة بدنه فلا يلزمه الغسل بالشك فيبقى كل منهما على أصله ذكره عنه الشريف أبو جعفر

قال شيخنا وينبغى على هذا التقرير أن لا تجوز له الصلاة في ذلك الثوب قبل غسله لأنا نتيقن وجود المفسد للصلاة لا محالة له

ومنها إذا نذر الصلاة في وقت له فضيلة على غيره فإنه يتعين إيقاعها فيه فلو قال لله على أن أصلى ليلة القدر تعينت إلا أنها محصورة في العشر الأخير غير معينة في ليلة بعينها فيلزمه أن يصلى كل ليلة من ليالى العشر ليصادفها فإن لم يفعل لم يقضها إلا في مثله ولو كان نذره في أثناء العشر صلى ما بقى من العشر ومن السنة الثانية يصلى من أول العشر إلى ليلة قوله فيها

ذكر ذلك كله القاضى أبو يعلى في تعليقه في النذور ومنها لو نذر صوم بعض يوم فإنه يلزمه صوم يوم كامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت