يصلح للعتاب والنسيان في غير الصوم لم يجعل عذرا وكذلك في غير الذبيحة لانه ليس مثل المنصوص عليه في غلبة الوجود فبطلت التعدية حتى أن سلام الناسي لما كان غالبا عد عذرا فأما النوم فعجز عن استعمال قدرة الاحوال فأوجب تأخير الخطاب للأداء لان النوم لا يمتد فلا يكون في وجوب القضاء عليه حرج وإذا كان كذلك فلا يسقط الوجوب قال النبي عليه السلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فان ذلك وقتها وينافي الاختيار اصلا حتى بطلت عباراته في الطلاق والعتاق والاسلام وغير ذلك والمصلي إذا قرأ في صلاته وهو نائم في حال قيامه لم يصلح قرائته وإذا تكلم النائم في صلاته لم تفسد صلاته وإذا قهقة النائم في صلاته فقد قيل تفسد صلاته ويكون حدثا وقيل تفسد صلاته ولا يكون حدثا وقيل يكون حدثا ولا تفسد صلاته والصحيح انه لا يكون حدثا لأن القهقهة جعلت حدثا لقبحها في موضع المناجات وسقط ذلك بالنوم ولا يفسد ايضا لان النوم يبطل حكم الكلام واما الاغماء فانه ضرب مرض وفوت قوة حتى كان النبي صلى الله عليه و سلم غير معصوم عنه والاغماء في فوت الاختيار وفي فوت استعمال القدرة مثل النوم حتى منع صحة العبادات وهو اشد منه لان النوم فترة اصلية وهذا عارض ينافي في القوة اصلا إلا يرى أن النائم إذا كان مستقرا لم يكن نومه حدثا لانه بعينه لا يوجب الاسترخاء لا محالة والاغماء بكل حال يكون حدثا و النوم لازم بأصل الخلقة وكان النوم من المضطحع في الصلاة إذا لم يتعمده حدثا لا يمنع البناء والاغماء من العوارض النادرة في الصلاة وهو فوق الحدث فلم يكن يلحق به ومنع البناء على كل حال ويختلفان فيما يجب من حقوق الله تعالى جبر أن الاغماء مرض ينافي القدرة اصلا وقد يحتمل الامتداد على وجه يوجب الحرج فيسقط به الاداء وإذا بطل الاداء بطل الوجوب لما قلنا وهذا استحسان وكان القياس أن لا يسقط به شيء من الواجبات مثل النوم امتداده في الصلاة ان يزيد على يوم وليلة على مافسرنا و في الصوم لا يعتبر امتداده لان أمتداده في الصوم نادر وكذلك في الزكاة في الصلاة غيرنا دور في ذلك جاءت السنة فلم يوجب حرجا و إما الرق فانه عجز حكمي شرع جزاء في الأصل لكنه في لبقاء صار من الأمور الحكمية به