فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 329

يصير المرء عرضة للتملك والابتذال وهو وصف لا تحتمل التجري فقد قال في الجامع في مجهول النسب إذا اقر أن نصفه عبد لفلان انه يجعل عبدا في شهادته وفي جميع احكامه وكذلك العتق الذي هو ضده حتى أن معتق البعض لا يكون حرا اصلا عند أبي حنيفة رحمه الله في شهاداته وسائر احكامه وانما هو مكاتب وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الاعتاق انفعاله العتق فلا يتصور دونه وإذا لم يكن الانفعال متجزيا لم يكن الفعل متجزيا كالتطليق والطلاق وقال أبو حنيفة رحمه الله العتاق ازالة الملك متجزي تعلق به حكم لا يتجزئ وهو العتق لانه عبارة عن سقوط الرق وسقوط الرق حكم لسقوط كل الملك فإذا سقط بعضه فقد وجد شطر علة العتق وصار ذلك كاعداد الوضوء إنها متجزية تعلق بها اباحة الصلاة وهو غير متجزية وكذلك اعداد الطلاق للتحريم وهذا الرق يبطل مالكية المال لقيام المملوكية مالا حتى لا يملك العبد والمكاتب التسري وحتى لا يصح منها حجة الإسلام لعدم اصل القدرة وهي البدنية لانها للمولى لان ملك الذات يوجب ملك الصفات القائمة لكونها تبعا إلا ما استثنى عليه في سائر القرب البدنية بخلاف الفقير لانه مالك لما يحدث من قدرة الفعل إذا حدثت وهي الاستطاعة الاصلية فأما الزاد والراحلة فلليسر فلم يجب وصح الاداء والرق لا ينافي مالكية غير المال وهو النكاح والدم والحياة وينافي كمال الحال في اهلية الكرامات الموضوعة للبشر في الدنيا مثل الذمة الحل والولاية حتى أن ذمته صعفت برقة فلم يحتمل الدين بنفسها وضمت اليها مالية الرقبة والكسب ولذلك قلنا أن الدين متى ثبت بسبب لا تهمة فيه انه يباع به رقبته مثل دين الاستهلاك ودين التجارة لان حاجتنا إلى ظهور التعلق في حق المولى ثم لا بد من استيفائه من موضعه و اذا لم يثبت في حق المولى تأخر إلى عتقه ولم يتعلق برقبته ولا بكسبه مثل دين ثبت بإقرار المحجور و مثل أن يتزوج امرأة بغير اذن مولاه ويدخل بها لان تقوم البضع إنما يثبت بشبهة عقد عدمت في حق المولى وكذلك الحق انتقص بالرق لانه من كرامات البشر فيتسع بالحرية ويقصر بالرق إلى النصف حتى لا ينكح العبد الا امرأتين و كذلك حال النساء يقصر بالرق الى النصف حتى صح نكاح الامة اذا تقدم على الحرة ولا يصح إذا تأخر وقارن لتعذر التنصيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت