واما الصغير في أول احواله فمثل الجنون أيضا لانه عديم العقل والتمييز واما إذا عقل فقد اصاب ضربا من اهلية الاداء لكن الصبي عذر مع ذلك فقد سقط بعذر الصبي ما يحتمل السقوط عن البالغ فقلنا لا يسقط عنه فرضية الإيمان إذا أداه كان فرضا لا نفلا إلا يرى انه إذا امن في صغره لزمه احكام ثبتت بناء على صحة الإيمان وهي جعلت تبعا للايمان الفرض وكذلك إذا بلغ ولم يعد كلمة الشهادة لم يجعل مرتدا ولو كان الأول نفلا لما اجتزئ عن الفرض ووضع عنه التكليف والزام الأداء وجملة إلا مر ما قلنا أن يوضح عنه العهدة ويصح منه وله ما لا عهدة فيه لان الصبا من اسباب المرحمة فجعل سببا للعفو عن كل عهدة تحتمل العفو ولذلك لا يحرم الميراث بالقتل ولا يلزم عليه حرمانه بالكفر والرق لان الرق ينافي الاهلية للارث وكذلك الكفر لانه ينافي اهلية الولاية وانعدام الحق لعدم سببه أو عدم اهليته لا يعد جزاء والعهدة نوعان خالصة لا تلزم الصبي بحال ومشوبة يتوقف لزومها على رأى الولى ولما كان الصبي عجزا صار من اسباب ولاية النظر وقطع ولايته عن الاغيار واما العته بعد البلوغ فمثل الصبي مع العقل في كل الأحكام حتى انه لا يمنع صحة القول والفعل لكنه يمنع العهدة واما ضمان ما يستهلك من المال فليس بعهدة لكنه شرع جبرا وكونه صبيا معدورا و معتوها لا ينافي عصمة المحل ويوضع الخطاب عنه كما وضع عن الصبي ويولي عليه ولا يلي على غيره وانما يفترق الجنون والصغر في أن هذا العارض غير محدود فقيل إذا اسلمت امرأته عرض على ابيه الإسلام أو امه ولا يؤخر والصبي محدود فوجب تأخيره واما الصبي العاقل والمعتوه العاقل لا يفترقان واما النسيان فلا ينافي الوجوب في حق الله تعالى ولكنه يحتمل أن يجعل عذرا ولكن حقوق العباد محترمة لحقهم وحاجتهم لا ابتلاء وحقوق الله تعالى ابتلاء لكن النسيان إذا كان غالبا يلازم الطاعة واما بطريق الدعوة مثل النسيان في الصوم واما باعتبار حال البشر مثل التسمية في الذبيحة جعل من اسباب العفو في حق الله تعالى لانه من جهة صاحب الحق اعترض فجعل سببا للعفو في حقه بخلاف حقوق العباد لان النسيان ليس بعذر من جهتهم والنسيان ضربان ضرب اصلي وضرب يقع فيه المراء بالتقصير وهذا