فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 329

واما الصغير في أول احواله فمثل الجنون أيضا لانه عديم العقل والتمييز واما إذا عقل فقد اصاب ضربا من اهلية الاداء لكن الصبي عذر مع ذلك فقد سقط بعذر الصبي ما يحتمل السقوط عن البالغ فقلنا لا يسقط عنه فرضية الإيمان إذا أداه كان فرضا لا نفلا إلا يرى انه إذا امن في صغره لزمه احكام ثبتت بناء على صحة الإيمان وهي جعلت تبعا للايمان الفرض وكذلك إذا بلغ ولم يعد كلمة الشهادة لم يجعل مرتدا ولو كان الأول نفلا لما اجتزئ عن الفرض ووضع عنه التكليف والزام الأداء وجملة إلا مر ما قلنا أن يوضح عنه العهدة ويصح منه وله ما لا عهدة فيه لان الصبا من اسباب المرحمة فجعل سببا للعفو عن كل عهدة تحتمل العفو ولذلك لا يحرم الميراث بالقتل ولا يلزم عليه حرمانه بالكفر والرق لان الرق ينافي الاهلية للارث وكذلك الكفر لانه ينافي اهلية الولاية وانعدام الحق لعدم سببه أو عدم اهليته لا يعد جزاء والعهدة نوعان خالصة لا تلزم الصبي بحال ومشوبة يتوقف لزومها على رأى الولى ولما كان الصبي عجزا صار من اسباب ولاية النظر وقطع ولايته عن الاغيار واما العته بعد البلوغ فمثل الصبي مع العقل في كل الأحكام حتى انه لا يمنع صحة القول والفعل لكنه يمنع العهدة واما ضمان ما يستهلك من المال فليس بعهدة لكنه شرع جبرا وكونه صبيا معدورا و معتوها لا ينافي عصمة المحل ويوضع الخطاب عنه كما وضع عن الصبي ويولي عليه ولا يلي على غيره وانما يفترق الجنون والصغر في أن هذا العارض غير محدود فقيل إذا اسلمت امرأته عرض على ابيه الإسلام أو امه ولا يؤخر والصبي محدود فوجب تأخيره واما الصبي العاقل والمعتوه العاقل لا يفترقان واما النسيان فلا ينافي الوجوب في حق الله تعالى ولكنه يحتمل أن يجعل عذرا ولكن حقوق العباد محترمة لحقهم وحاجتهم لا ابتلاء وحقوق الله تعالى ابتلاء لكن النسيان إذا كان غالبا يلازم الطاعة واما بطريق الدعوة مثل النسيان في الصوم واما باعتبار حال البشر مثل التسمية في الذبيحة جعل من اسباب العفو في حق الله تعالى لانه من جهة صاحب الحق اعترض فجعل سببا للعفو في حقه بخلاف حقوق العباد لان النسيان ليس بعذر من جهتهم والنسيان ضربان ضرب اصلي وضرب يقع فيه المراء بالتقصير وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت