فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 329

على الصبي الزكاة وقالوا لان العطف يوجب الشركة واعتبروا بالجملة الناقصة وقلنا نحن أن عطف الجملة على الجملة في اللغة لا يوجب الشركة لان الشركة إنما وجبت بينهما لافتقار الجملة الناقصة إلى ما تتم به فإذا تم بنفسه لم تجب الشركة إلا فيما يفتقر اليه وهذا أكثر في كتاب الله تعالى من أن يحصى ولهذا قلنا في قول الرجل أن دخلت الدار فأنت طالق وعبدي هذا حر ان العتق يتعلق بالشرط وان كان تاما لان في حكم التعليق قاصر وعلى هذا قلنا في قول الله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا أن قوله فاجلدوهم جزاء وقوله ولا تقبلوا وان كان تاما ولكنه من حيث أنه يصلح جزاء واحدا مفتقرا إلى الشرط فجعل ملحقا بالأول إلا ترى أن جرح الشهادة ايلام كالضرب وألا ترى أنه فوض إلى الأئمة فأما قوله وأولئك هم الفاسقون فلا يصلح جزاء لان الجزاء ما يقام ابتداء بولاية الأمام فأما الحكاية عن حال قايمة فلا فاعتبر تمامها بصيغتها فكان في حق الجزاء في حكم الجملة المبتدأة مثل قوله تعالى ويمح الله الباطل ومثل قوله ونقر في الأرحام ما نشاء ويتوب الله على من يشاء والشافعي رحمه الله قطع قوله ولا تقبلوا لهم مع قيام دليل الاتصال وكل ذلك غلط وقلنا نحن بصيغة الكلام أن القذف سبب والعجز عن البينة شرط بصفة التراخي والرد حد مشارك للجلد لانه عطف بالواو والعجز عطف بثم ومن ذلك قول بعضهم أن العام يختص بسببه وهذا عندنا باطل لان النص ساكت عن سببه والسكوت لا يكون حجة إلا ترى أن عامة الحوادث مثل الظهار واللعان وغير ذلك وردت مقيدة بأسباب ولم تختص بها وهذه الجملة عندنا على اربعة اوجه الوجه الأول ما خرج مخرج الجزاء فيختص بسببه والثاني مما لا يستقل بنفسه والثالث ما خرج مخرج الجواب واحتمل الابتداء والرابع ما زيد على قدر الجواب فكان ابتاء يحتمل البناء إما الأول فمثل ما روى عن النبي عليه السلام أنه سها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت