فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 329

شاة وهذه المسألة بناء على مسألة التعليق بالشرط على مذهبه لان التعليق عنده يوجب الوجود عند وجوده والعدم عند عدمة والوصف بمعنى الشرط بيانه أن الشرط لما دخل على ما هو موجب لولا هو صار الشرط مؤخرا ونافيا حكم الايجاب والوصف لولا هو لكان الحكم ثابتا بمطلق الاسم ايضا فصار اللوصف اثر الاعتراض بمنزلة الشرط فالحق به بخلاف العلة لانها لابتداء الايجاب لا للاعتراض على ما يوجب فصار بمنزلة الاسم العلم فيتعلق بها الوجود ولم يوجب العدم عند عدمها ولنا أن اقصى درجات الوصف إذا كان مؤثرا أن يكون علة الحكم مثل السارق والزاني ولا اثر للعلة في النفي ومثال هذا ايضا قوله تعالى من فتياتكم المؤمنات فهذا لا يوجب تحريم نكاح الأمة الكتابية عندنا لما قلنا ولا يلزم على هذا الأصل ما قال اصحابنا في كتاب الدعوى في امة ولدت ثلاثة اولاد في بطون مختلفة فادعى المولى نسب الاكبر أن نسب من بعده لا يثبت فجعل تخصيصه نفيا لولا ذلك لثبت لانهما ولدا ام ولده وقال في الشهادات والدعوى إذا قال شهود الميراث لا نعلم له وارثا في ارض كذا أن هذه الشهادة لا تقبل عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وجعل النفي في مكان كذا اثباتا في غيره إما في المسألة الأولى فلم يثبت النفي بالخصوص لكن لان التزام النسب عند ظهور دليله واجب شرعا والتبري عند ظهور دليله واجب ايضا والالتزام بالبيان فرض صيانة عن النفي فصار السكوت عند لزوم البيان لو كان ثابتا نفيا حملا لامره على الصلاح حتى لا يصير تاركا للفرض وفي مسألة الشهادات زاد الشهود مالا حاجة اليه وفيه شبهة وبالشبهة ترد الشهادات وبمثلها لا يصح إثبات الأحكام وقال أبو حنيفة رحمه الله هذا سكوت في غير موضع الحاجة لان ذكر المكان غير واجب وذكر المكان يحتمل الاحتراز عن المجازفة ومن ذلك أن القرآن في النظم يوجب القرآن في الحكم عند بعضهم مثل قول بعضهم في قوله تعالى واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أن القرآن يوجب أن لا يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت