فسجد وروى أن ماعزا زنى فرجم والفاء للجزاء فتعلق الأول على ما مر بيانه وان الثاني فمثل الرجل يقول لآخر اليس لي عليك كذا فيقول بلى أو يقول كان كذا فيقول نعم يجعل اقرارا وكذلك إذا قال اجل هذا اصل بلى ونعم أن يكون بلى بناء على النفي في الابتداء مع الاستفهام ونعم لمحض الاستفهام واجل يجمعهما وقد يستعملان في غير الاستفهام على ادراج الاستفهام أو مستعارا لذلك وقد ذكر ذلك محمد في كتاب الإقرار في نعم من غير الاستفهام ايضا واما الثالث فمثل قول الرجل لرجل تغد معي فيقول الآخر ان تغديت فعبدي حر انه يتعلق به وكذلك إذا قيل انك تغتسل الليلة في هذه الدار من جنابة فقال أن اغتسلت فعبدي حر هذا خرج جوابا فتضمن اعادة السؤال الذي سبق وقد يحتمل الابتداء ولو قال أن اغتسلت الليلة أو في هذه الدار فعبدي حر صار مبتدئا احتراز عن الغاء الزيادة فان عنى به الجواب صدق فيما بينه وبين الله تعالى فيصير الزيادة توكيدا وامثلته كثيرة ومن ذلك أن الشافعي رحمه الله جعل التعليق بالشرط موجب العدم وعندنا العدم لم يثبت به بل بقي المعلق على اصل العدم وحاصله أن المعلق بالشرط عندنا لم ينعقد سببا وانما الشرط يمنع الانعقاد وقال الشافعي رحمه الله هو مؤخر ولذلك ابطل تعليق الطلاق والعتاق بالملك وجوز تعجيل النذر المعلق وجوز تعجيل كفارة اليمين وقال في قول الله فمن لم يستطع منكم طولا أن تعليق الجواز بعدم طول الحرة يوجب الفساد عند وجوده وقال لان الوجوب يثبت بالإيجاب لولا الشرط فيصير الشرط معدما ما وجب وجوده لولا هو فيكون الشرط مؤخرا لا مانعا ولا يلزم أن تعجيل البدن في الكفارات لا يجوز على قوله لان الوجوب بالسبب حاصل ووجوب الاداء متراخي بالشرط والمال يحتمل الفصل بين وجوبه ووجوب أدائه واما البدني فلا يحتمل الفصل فلما تأخر الاداء لم يبق الوجوب ولنا أن الايجاب لا يوجد