فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1076

(4) أنّ من ترجم لشيخ الإسلام - رحمه الله - من تلاميذه ذكر هذا الكتاب: كتاب النبوات والمعجزات ضمن مؤلفاته. وهكذا فالكتاب هو كتاب شيخ الإسلام - رحمه الله - إذ عليه نور النبوة الذي هو سمة كتبه الأخرى.

ثالثًا: تاريخ تأليف الكتاب:

بعد استقراء هذا الكتاب، ومقارنته بكتب شيخ الإسلام الأخرى، اتضح لي أنّ كتاب النبوات من أواخر ما كتب شيخ الإسلام - رحمه الله.

وربّما لو قلتُ بأنّه ألّفه في سجنه الأخير، لما كنت مجانبًا للصواب، أو مصادمًا للحقيقة.

وعلى كلّ حال: هو أمرٌ تبيّن لي من خلال الاستقراء، ولا دليل ثابت عليه، فهو لا يعدو كونه مجرّد احتمال.

وقد ذكر ابن عبد الهادي أنّ شيخ الإسلام لبث مقيمًا بسجن القلعة سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا، ثم توفي إلى - رحمة الله ورضوانه - وما برح في هذه المدة مكبًا على العبادة والتلاوة وتصنيف الكتب في الردّ على المخالفين، وأنّ أكثر كتبه كتبها وهو في السجن1.

وذكر ابن عبد الهادي أيضًا أنّ مؤلفاته كانت على ثلاثة أنواع؛ نوع أكمله وبيَّضه، ثم كُتب عنه. ونوع أكمله ولم يُبيِّضه. وجملة كثيرة من كتبه لم يُكملها2.

والناظر في كتاب النبوات يرى أنّ شيخ الإسلام - رحمه الله - ذكر فيه كثيرًا من المباحث العقديّة، والجزئيات الأصولية؛ فهو كالفهرس لكتبه الأخرى، فيه خلاصة ما كتبه - رحمه الله - في كتبه السابقة.

1 انظر: العقود الدرية ص 361.

2 انظر: المصدر نفسه ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت