فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1076

النصارى اعتقدت في المسيح الإلهية؛ لكونه أتى بالخوارق، مع إقراره بالعبودية. فكيف بمن يدّعي الإلهية؟

ولكن هذا الخارق الذي يُظهره الله في هذا الرجل الصالح الذي طلب منه الدجّال أن يؤمن به، فلم يفعل، بل كذّبه، وقال: أنت الأعور الدجال الذي أخبرنا به النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقتله، ثمّ أحياه الله، فقال له: أنت الأعور الدجّال، فكذّبه قبل أن قُتِل، وبعد ما أحياه الله، وأراد الدجال قتله ثانية، فلم يُمكّن.

فعجزه عن قتله ثانيًا: من أعظم الخوارق، مع تكذيبه. وأما إحياؤه، مع تكذيبه له أولًا، وعجزه ثانيًا عن قتله، فليس بخارق.

فهذا إحياء معين، معه دلائل معدودة، تُبيّن أنّه من الآيات الدالة على صدق الرسول، لا على صدق الدجال، وتُبيّن بذلك أنّ الآيات جميعها تدلّ على صدق الأنبياء؛ فإنّ آيات الله مرة أو مرتين أو ثلاثًا، لا يشترط في ذلك تكرار، بل شرطها: أن لا يكون لها نظير في العالم لغير الأنبياء، ومن يشهد بالنبوة، ولم يوجد لغيرهم، كان [هذا] 1 دليلًا على أنّها مختصة بالأنبياء.

1 في (( ط ) ): ذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت