فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1076

إذ كان لا يُمكن الجن [والإنس] 1 أن ياتوا

بمثله، فهو من أعظم الآيات.

وبغير ذلك؛ فالآيات كلّها شهادة بالنبوة، وإخبارٌ بها، وتصديق للمخبر؛ فهي تستلزم ثبوت النبوّة في نفسها، وأنّ صاحب الآيات قد نبأه الله، وأوحى إليه؛ كما أوحى إلى غيره من الأنبياء، وتستلزم أيضًا: صدق الإخبار بأنّه نبيّ؛ فهو إذا قال: إنّي نبيّ، كان صادقًا، وكذلك كل من أخبر بنبوته، فإنّه يكون صادقًا.

وثبوت الشيء، وصدق من أخبر به: متلازمان؛ فكلّ حقّ ثابت، إذا أخبر به مخبرٌ، فهو صادق، وكلّ خبرٍ صادق، فقد تحقق مخبره.

[فالخبر] 2 الصادق هو ومخبره متلازمان؛ يلزم من صدق الخبر، تحقق مخبره.

ومن تحقق الشيء، صدّق المخبر به؛ بخلاف الكذّاب، فإنّه ومخبره ليسا متلازمين، بل الخبر الكذب يوجد مع انتفاء مخبره، والمخبر به يتحقق على صفة خلاف ما في الخبر الكاذب3.

فلهذا كانت الآيات، والعلامات، والدلائل، ونحو هذا كما تدلّ على المدلول، وأنّه حقّ ثابت، فهي أيضًا تدلّ على صدق من أخبر به كائنًا من كان.

فمن قال: إنّي ابن فلان، وقامت بيّنة بنسبه، فهي تثبت صدقه،

وصدق كلّ من قال: هو ابن فلان.

1 في (( ط ) ): والان.

2 في (( ط ) ): كالخبر.

3 انظر كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - حول هذا الموضوع في شرح الأصفهانية 2592-597.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت