فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1076

الطين، ولكنّ آياتِهم صغارٌ، وكبارٌ؛ كما قال الله تعالى: {فَأَرَاهُ الآيَةَ الكُبْرَى} 1؛ فلله تعالى آية كبيرة وصغيرة، وقال عن نبيّه محمّد: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى} 2، فالآيات الكبرى مختصة بهم.

الآيات قسمان: كبرى وصغرى

الآيات الكبرى مختصة بالأنبياء

الآيات الصغرى قد تكون للصالحين

وأما الآيات الصغرى: فقد [تكون] 3 للصالحين؛ مثل تكثير الطعام، فهذا قد وجد لغير واحدٍ من الصالحين4، لكن لم يوجد كما وجد للنبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه أطعم الجيش من شيء يسير5. فقد يوجد لغيرهم من جنس ما وجد لهم، لكن لا يماثلون في قدره؛ فهم مختصون إمّا بجنس الآيات فلا يكون لمثلهم؛ كالاتيان بالقرآن، وانشقاق القمر، وقلب العصا حية، وانفلاق البحر، وأن يخلق من الطين كهيئة الطير؛ وإمّا بقدرها، وكيفيتها؛ كنار الخليل6؛ فإنّ أبا مسلم [الخولاني] 7، وغيره صارت النار عليهم بردًا وسلامًا8، لكن

1 سورة النازعات، الآية 20.

2 سورة النجم، الآية 18.

3 في (( خ ) ): يكون. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

4 تقدم بيان ذلك في ص 162.

5 سبق نحو هذا الكلام في ص 162، 498.

6 قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [سورة الأنبياء، الآية 69] .

7 في (( ط ) ): الحولاني.

8 تقدم تفصيل ذلك في ص 161-162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت