فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1076

ويستدلّ بالنجم بالليل؛ وقالت طائفة: هي الجبال، وهي أيضًا مما يُستدلّ به1، ولهذا سمّاها الله أعلامًا في قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجَوَارِ في البَحْرِ كَالأَعْلام} {فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} 3؛ أي كالجبال. والأعلام جمع عَلَم، والعَلَم: ما يعلم به كالعلامة. [ومنه] 4: أعلام الطرق المنصوبة5، ومنه: يُقال لدلائل النبوة: أعلام النبوة، ويقال للراية المرفوعة: إنّها علم6، وأنّها

1 قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله عند تفسيره لهذه الآيات:

قوله تعالى: {وَعَلامَاتٍ} : فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها معالم الطريق بالنهار، وبالنجم هم يهتدون بالليل؛ رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أنها النجوم أيضًا؛ منها ما يكون علامة لا يُهتدى به، ومنها ما يُهتدى به؛ قاله مجاهد، وقتادة، والنخعي.

والثالث: الجبال؛ قاله ابن السائب، ومقاتل.

زاد المسير لابن الجوزي 4436. وانظر: تفسير الطبري 891-92. وتفسير القرطبي 1061.

2 سورة الشورى، الآية 32.

3 لعلّ الشيخ رحمه الله أراد ذكر الآية التي في سورة الرحمن؛ وهي قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [سورة الرحمن، الآيتان 24-25] .

4 ما بين المعقوفتين ساقط من (( ط ) ).

5 قال الأزهري رحمه الله:"ويقال لما يُبنى في جواد الطريق؛ من المنار التي يستدل بها على الطريق أعلام، واحدها علمٌ. والعَلَم: الراية التي إليها يجتمع الجند. والعلم: علم الثوب ورقمه في أطرافه. والمعلم: ما جعل علامة وعلمًا للطرق والحدود؛ مثل أعلام الحرم، ومعالمه المضروبة عليه". تهذيب اللغة للأزهري 2418-419.

وانظر: لسان العرب لابن منظور 12419.

6 الراية: العلم، لا تهمزه العرب، والجمع رايات. ويقال رييت الراية: أي ركزتها. لسان العرب 14351-352.

وقال أيضًا: والعلم: الراية التي تجتمع إليها الجند. وقيل: هو الذي يقعد على الرمح. لسان العرب 12420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت