فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1076

على يده ما هو خرق لعادتهم؛ وإن أرسل بشرًا، أرسله بما يخرق عادة البشر؛ وإن أرسل جنيًّا، أظهر على يديه ما هو خارق لعادة الجن1.

مناقشة الأشاعرة في شروطهم التي اشترطوها للمعجزة

فيُقال: السّحر، والكهانة معتادٌ للبشر. وأنتم تقولون2: يجوز أن يكون ما يأتي به الساحر، والكاهن [آية] 3، بشرط أن لا يمكن معارضته. فلم يبق لكونه خارقًا للعادة معنى يعقل عندكم.

لهذا قال محققوهم4: [إنّه] 5 لا يُشترط في الآيات أن تكون خارقة للعادة؛ كما قد حكينا لفظهم في غير هذا الموضع؛ كما تقدم6، وإنّما الشرط: أنها لا تعارض، وأن تقترن بدعوى النبوة7؛ هذان الشرطان هما المعتبران. وقد بيّنا في غير موضع أنّ كلًا من الشرطين باطلٌ.

والأول: يقتضي أن يكون المدلول عليه جزءًا من الدليل.

وآيات النبوة أنواع متعددة؛ منها ما يكون قبل وجوده؛ ومنها ما يكون بعد موته؛ ومنها ما يكون في غيبته8.

والمقصود هنا كان: هو الكلام على المثال الذي ذكروه، وأنّ ما ضرب من الأمثلة على الوجه الصحيح، فإنّه - ولله الحمد - يدلّ على صدق الرسول، وعلى فساد أصولهم.

1 انظر: البيان للباقلاني ص 55.

2 انظر: البيان للباقلاني ص 94، 95. والإرشاد للجويني ص 327-328.

3 رسمت في (( خ ) ): انه. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

4 انظر: البيان للباقلاني ص 47-48. والإرشاد للجويني ص 309.

5 ما بين المعقوفتين ملحق في (( خ ) )بين السطرين.

6 تقدم هذا في ص 659-660 من هذا الكتاب.

7 انظر: البيان للباقلاني ص 47-48، 194. والإرشاد للجويني ص 320-321.

8 انظر: الجواب الصحيح 6380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت