فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1076

حديث حسن غريب.

شبهة من ينكر صفات الله

قال1: وفي الباب الذي [فررت] 2 منه؛ فإنّه لمّا قيل: إنّ له حياة، وعلمًا، وقدرة، وإرادة، وغضبًا، ورضي، ونحو ذلك، قلتَ: هذا يستلزم أن يكون موافقًا للمخلوق في مسمّى هذه الأسماء. وهذا تشبيه3. فقيل لك4: هذا يلزم مثله في الذات؛ فإن قيل بتعطيل الذات5، فذلك يستلزم ما فررت منه؛ من ثبوت جسم قديم حامل للأعراض والحركات. وإذا كان هذا لازمًا لك على تقدير نفي الذات كما ثبت أنّه لازمٌ على تقدير إثباتها، كان لازمًا على تقدير النقيضين؛ النفي والإثبات. وما كان كذلك لم يمكن

1 لم يتبيَّن لي القائل، والكلام الذي سيأتي غير واضح. ولا أدري أهو من كلام الترمذيّ، أم من كلام شيخ الإسلام - فلعله رجع بعد الاستطراد انظر: ص 499؛ فليس هذا الكلام في نسخ جامع الترمذي التي بين أيدينا.

2 في (( خ ) ): قررت. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

3 وهذا الكلام - كما يُفهم - من كلام مَن يُنكر صفات الله؛ كالجهميّة، والمعتزلة. وهذه حجّتهم؛ إذ أنّهم لم يفهموا من صفات الخالق إلا ما هو من صفات المخلوق؛ فشبّهوا، ثمّ عطّلوا.

4 المقصود به الجهمي والمعتزلي الذي يُعطِّل الصفات ويُثبت الذات. فيُقال له: القول في الصفات كالقول في الذات.

5 وهذا قول ملاحدة الصوفية، وغلاة الفلاسفة الذين يقولون بالوجود المطلق الذي لا حقيقة له في الأعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت