وإبراهيم، وإسرائيل1 [عليهم السلام] 2 أنّهم كانوا مسلمين. وكذلك عن أتباع موسى3، وعيسى4 [عليهما السلام] 5، وغيرهم6.
معنى الإسلام
والإسلام هو أن يَستسلم لله، لا لغيره؛ فيعبد الله ولا يُشرك به شيئًا، ويتوَكَّل عليه وحده، ويرجوه، ويخافه وحده، ويُحبّ الله المحبّة التامّة، لا يُحبّ مخلوقًا كحبّه لله، بل يُحِبّ لله، ويُبغض لله، ويُوالي لله، ويُعادي لله. فمن استكبر عن عبادة الله لم يكن مسلمًا، ومن عبد مع الله غيره لم يكن مسلمًا. وإنّما تكون عبادتُه بطاعته؛ وهو طاعة رسله؛ [فَمَنْ] 7 يُطع الرسول فقد أطاع الله8؛ فكلّ رسول بُعث بشريعة، فالعمل بها في وقتها
1 وأخبر الله تعالى عن إبراهيم ويعقوب عليهما السلام: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . سورة البقرة الآيات 130-132.
2 ما بين المعقوفتين من (( ط ) )فقط.
3 حكى الله تعالى عن موسى عليه السلام أنّه قال لقومه: {يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} . سورة يونس، الآية 84.
4 قال الله تعالى عن عيسى عليه السلام: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} . سورة آل عمران، الآية 52.
5 ما بين المعقوفتين من (( ط ) )فقط.
6 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فهذا دين الأولين والآخرين من الأنبياء وأتباعهم هو دين الإسلام؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له. وعبادته تعالى في كلّ زمان ومكان بطاعة رسله عليهم السلام، فلا يكون عابدًا له من عبده بخلاف ما جاءت به رسله". الجواب الصحيح 183. وانظر: مجموع الفتاوى 7624.
7 في (( م ) )، و (( ط ) ): من.
8 انظر: معنى الإسلام كما أوضحه شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب الإيمان ص 250-252، 346. ومجموع الفتاوى 7623، 635. والفرقان ص 182. والتدمرية ص 169. والاستقامة 2128.