أُعرف، فأحببتُ أن أُعرف1، وغير ذلك؟ فكتبتُ له جوابًا مبسوطًا، وذكرتُ أنّ هذه الأحاديث موضوعة، وأبو حامد وهؤلاء لا يعتمدون على هذا، وقد نقلوه إمّا من رسائل إخوان الصفا2، أو من كلام أبي حيان
1 قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وما يروونه: كنتُ كنزًا لا أُعرف، فأحببتُ أن أُعرف، فخلقتُ خلقًا فعرّفتهم بي، فبي عرفوني. هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعرف له إسنادًا صحيحًا ولا ضعيفًا". مجموع الفتاوى 18122. وانظر: المصدر نفسه 18376. ودرء تعارض العقل والنقل 8507. وبغية المرتاد ص 169.
وقد حكم عليه بالوضع: السخاوي. انظر: المقاصد الحسنة ص 327.
2 إخوان الصفا: هم جماعة من الإسماعيليّة الباطنيّة، لزموا التكتّم، وألفوا مقالات، وعددها إحدى وخمسون مقالة؛ خمسون منها في خمسين نوعًا من الحكمة، ومقالة حادية وخمسون جامعة لأنواع المقالات. ثمّ بثّوا مقالاتهم وكتموا أسماءهم، وبثوها في الوراقين، ولقّنوها الناس، وزعموا أنّه متى انتظمت الفلسفة اليونانية والشريعة العربية فقد حصل الكمال. انظر: الامتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي 25. ومجموع الفتاوى 479. وكتاب إخوان الصفا لعمر الدسوقي.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله عن رسائل إخوان الصفا:"وضعت في أثناء المائة الرابعة لما ظهرت الدولة العبيدية بمصر، وبنوا القاهرة. فصنّفت على مذاهب أولئك الإسماعيليّة كما يدلّ على ذلك ما فيها. وقد ذكروا فيها ما جرى على المسلمين من استيلاء النصارى على سواحل الشام. وهذا إنّما كان بعد المائة الثالثة. وقد عُرف الذين صنّفوها؛ مثل زيد بن رفاعة، وأبي سليمان بن معشر البستي المعروف بالمقدسي، وأبي الحسن علي بن هارون الزنجاني، وأبي أحمد النهرجوري، والعوفي. ولأبي الفتوح المعافى بن زكرياء الجريري صاحب كتاب الجليس والأنيس مناظرة معهم، وقد ذكر ذلك أبو حيّان التوحيدي في كتاب الإمتاع والمؤانسة"منهاج السنة النبوية 2466.
وقال رحمه الله أيضًا:"صنّفه طائفة من الذين أرادوا أن يجمعوا بين الفلسفة والشريعة والتشيّع؛ كما كان سلكه هؤلاء العبيديّون". منهاج السنة 811.
وانظر: المصدر نفسه 454-55. ودرء تعارض العقل والنقل 510، 26-27. والرد على المنطقيين ص 444. والجواب الصحيح 537-38. وبغية المرتاد ص 180-181. والإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي 23-12.