فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1076

تقرّب إليّ شبرًا تقرّبتُ إليه ذراعًا، ومن تقرّب إليّ ذراعًا تقرّبتُ إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"1."

وجاء في تفسير اسمه الحنّان، المنّان: أنّ الحنّان: الذي يُقبل على من أعرض عنه.

معنى الحنان والمنان

والمنّان: الذي يجود بالنوال قبل السؤال2.

وأيضًا: فمبدأ الحبّ والودّ منه، لكن اسمه الودود يجمع المعنَيَيْن؛ كما قال الوالبيّ عن ابن عبّاس: أنّه الحبيب3؛ وذلك أنّه إذا كان يودّ عباده، فهو مستحقٌ لأن يودّه العباد بالضرورة. ولهذا من قال إنّه يُحبّ المؤمنين، قال: إنّهم يُحِبّونه؛ فإنّ كثيرًا من النّاس يقول إنّه محبوب، وهو

1 الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 62741، كتاب التوحيد، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه، و62694، كتاب التوحيد باب قوله تعالى: {ويُحذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} [سورة آل عمران 28] ، باختلاف يسير في بعض الألفاظ.

ومسلم في صحيحه 42067-2068، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر والدعاء.

وأحمد في مسنده 2413، 340، 122.

2 قال الأزهريّ في تهذيب اللغة 15471:"ومن صفات الله تعالى: المنّان؛ ومعناه: المعطي ابتداءً. ولله المنّة على عباده، ولا منّة لأحدٍ منهم عليه".

وانظر: أيضًا شأن الدعاء للخطّابيّ ص 100.

وهذا الأثر أورده القرطبي بدون عزو في كتاب: الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى - مخطوط - ق 70أ. وفيه: أنّ أكينة بن عبد الله التميمي سمع علي بن أبي طالب يقول وقد سئل عن الحنّان المنّان، فذكره ...

وانظر: شرح حديث النزول لابن تيمية ص 453، تعليق المحقق رقم 13، والفتاوى 5573، و 16217.

3 انظر: تفسير الطبريّ 15139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت