فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1076

قال أبو بكر بن1 الأنباري2: الودود معناه: المحِبّ لعباده؛ من قولهم: وددتُ الرجل أودّه [وُدًّا، ووِدًّا، ووَدًّا] 3، ويُقال: وددتُ الرجلَ [وَدَادًا، ووِدَادًا، ووَدادةً] 4.

وقال الخطابي5:"هو اسمٌ مأخوذٌ من الودّ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون فعولًا في محلّ مفعول؛ كما قيل: رجل هيوب بمعنى مهيب، وفرس رَكوب بمعنى مركوب. والله سبحانه [وتعالى] 6 مودودٌ في قلوب أوليائه، لما [يتعرّفونه] 7 من إحسانه إليهم8. والوجه الآخر: [أن يكون بمعنى الوادّ] 9؛ أي أنّه يودُّ عباده الصالحين؛ بمعنى أنّه يرضى عنهم، ويتقبّل أعمالهم10. [ويكون] 11 معناه أن يُودِّدهم إلى خلقه؛ كقوله: {سَيَجْعَلُ لَُهمُ الرَّحْمَنُ وُدًَّا} 12"13.

1 في (( خ ) ): ابن.

2 انظر: كلام ابن الأنباري في تفسير ابن الجوزي؛ زاد المسير 4152. وانظر: كذلك تهذيب اللغة للأزهري؛ فقد نقل كلام ابن الأنباري في 14236.

وابن لأنباري هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري.

تقدمت ترجمته.

3 ما بين المعقوفتين ضُبطت هكذا في (( خ ) ).

4 ما بين المعقوفتين ضبطت هكذا في (( خ ) ).

5 تقدمت ترجمته.

6 ما بين المعقوفتين ليست في (( خ ) )، ولا في شأن الدعاء للخطابي. وهي في (( م ) )، و (( ط ) ).

7 كذا في (( خ ) )، وفي شأن الدعاء. وفي (( م ) )، و (( ط ) ): يعرفونه.

8 في (( شأن الدعاء ) )زيادة: وكثرة عوائده عندهم.

9 ما بين المعقوفتين في شأن الدعاء هكذا: أن يكون الودّ بمعنى الوادّ. وما أثبت من (( خ ) )، وفي (( م ) )، و (( ط ) ): أن يكون بمعنى الودّ.

10 وهذا تأويل للصفة؛ لأنّ المحبّة غير الرضى، وغير قبول الأعمال.

11 في (( شأن الدعاء ) )للخطابي: وقد يكون. وفرق بين العبارتين؛ فالأولى فسّرت الوجه الآخر، وهذه أتت بمعنى جديد.

12 سورة مريم، الآية 96.

13 شأن الدعاء للخطابي ص74. وانظر: كلامه في زاد المسير لابن الجوزي 4152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت