فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1076

وكان بنيسابور1 طائفة من الجهميّة والمعتزلة ممّن يقولون2 إنّ القرآن وغيره من كلام الله مخلوق، ويُطلقون القول بأنّه متكلّم بمشيئته وقدرته، ولكنّ مرادهم بذلك أنّه يخلق كلامًا بائنًا عنه، قائمًا بغيره؛ كسائر المخلوقات. وكان من هؤلاء من عرف أصل ابن كلاب، فأراد التفريق بين ابن خزيمة وبين طائفة من أصحابه، فأطلعه على حقيقة قولهم3، فنَفَرَ

1 نيسابور: مدينة عظيمة من بلاد خراسان، سمّيت بذلك لأنّ سابور بن أزدشير بن بابك مرّ بها. ومنها ما لا يحصى من العلماء والأئمة؛ كالإمام مسلم وغيره. وقد دخلها التتر سنة 618 هـ فدمّروها. انظر: معجم البلدان 5/331. ولطائف المعارف ص 191.

2 في (( خ ) )يقول: وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

3 أي أنّ هذا المعتزلي - أو الجهميّ - الذي أراد التفريق بين ابن خزيمة وبعض أصحابه أطلع ابن خزيمة على موافقة بعض أصحابه لابن كلاب في معتقده في كلام الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت